اقليمي ودولي

العربية
الخميس 26 آذار 2026 - 10:48 العربية
العربية

بين "أبواب الجحيم" وشروط طهران… الحرب تتوسع

بين "أبواب الجحيم" وشروط طهران… الحرب تتوسع

دخلت الحرب بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، يومها الـ27 على وقع تصعيد عسكري متبادل، تمثل في موجة غارات إسرائيلية وأميركية داخل الأراضي الإيرانية، مقابل إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه القدس ووسط إسرائيل.


ودوت انفجارات في العاصمة طهران، حيث جرى تفعيل الدفاعات الجوية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته "أكملت موجة واسعة النطاق من الضربات" استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في مناطق عدة من البلاد.


وأوضح الجيش في بيان مقتضب، اليوم الخميس، أن الضربات شملت مدينة أصفهان وسط إيران، لافتاً في بيان سابق إلى استهداف مركز بحث وتطوير مرتبط ببرنامج الغواصات العسكرية الإيرانية.


كما أفادت تقارير محلية باستهداف ما لا يقل عن 10 غارات حي آزادشهر شمال البلاد، إلى جانب قصف مجمع تشمران العسكري في بندر عباس جنوباً. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية على "تليغرام" عن عملية اغتيال كبيرة في بندر عباس، من دون تأكيد رسمي.


في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تسجيل إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه القدس ووسط إسرائيل. وأفادت "العربية" باعتراض صاروخ باليستي وسط إسرائيل، فيما سقطت رؤوس متفجرة في بيتح تكفاه وكفر قاسم.


كما دوت صفارات الإنذار في صفد والجولان شمالاً، وسقطت شظايا في مناطق مفتوحة بمحيط صفد.


وقال متحدث باسم "نجمة داود الحمراء" إن المسعفين قدموا العلاج لـ6 أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة جراء الهجمات الصاروخية، بعدما كانت حصيلة أولية أشارت إلى إصابة شخصين.


فجر اليوم، اهتزت مدينة مشهد، ثاني أكبر مدن إيران، على وقع غارات عنيفة، بحسب وسائل إعلام محلية، أشارت إلى استهداف "مطار مشهد" من قبل قاذفات أميركية خلال ساعات.


وكان قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، أعلن أن القوات الأميركية نفذت أكثر من 10 آلاف ضربة على أهداف عسكرية إيرانية منذ بدء العملية في فبراير الماضي، مؤكداً أن معدلات إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية تراجعت بأكثر من 90%.


بالتزامن، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن إيران تستعد لاحتمال هجوم أميركي على جزيرة خارك، عبر تعزيز الدفاعات وزرع ألغام تحسباً لأي إنزال بري.


وتقع الجزيرة على بعد 25 كيلومتراً من السواحل الإيرانية في الخليج، وتشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الإيراني، نظراً لدورها في تصدير النفط.


سياسياً، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"فتح أبواب الجحيم" على إيران إذا لم تقبل باتفاق ينهي الحرب، مؤكداً وجود محادثات سلام، في حين نفت طهران وجود مفاوضات مباشرة، ورفضت ما تم تسريبه عن خطة أميركية من 15 بنداً.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترامب مستعد لتوجيه "ضربة أقوى من أي وقت مضى" إذا لم تعترف إيران بما وصفته بـ"الهزيمة العسكرية".


في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تريد إنهاء الحرب بشروطها، مع ضمان عدم تكرارها، مشيراً إلى أن مضيق هرمز "مغلق فقط أمام الأعداء"، في ظل إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.


كما حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من احتمال غزو إحدى الجزر الإيرانية، في مؤشر إلى تصاعد المخاوف من توسع العمليات.


منذ 28 فبراير، دخلت المنطقة مرحلة مواجهة مفتوحة بعد ضربات أميركية إسرائيلية على إيران، تلتها هجمات صاروخية متبادلة وتصعيد على جبهات عدة، من بينها لبنان والخليج.


ومع تعثر المساعي الدبلوماسية، باتت المواجهة العسكرية تترافق مع حرب شروط سياسية واقتصادية، يتصدرها ملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف من انزلاق الصراع إلى حرب إقليمية واسعة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة