استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سفراء بلجيكا وهولندا وكندا المعتمدين في لبنان، أرنو باولس، فرانك مولن، وغريغوري غاليغان، في لقاء خُصّص لبحث التطورات الأمنية والسياسية في البلاد.
وأطلع الرئيس عون السفراء على آخر المستجدات المرتبطة بالتصعيد الإسرائيلي في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما تداعياته الإنسانية والأمنية، في ظل استمرار الغارات والتوتر على الجبهة الجنوبية.
وأكد السفراء، خلال اللقاء، دعمهم للمبادرة التفاوضية التي أطلقها رئيس الجمهورية، والهادفة إلى وضع حدّ للتصعيد في لبنان واحتواء تداعياته، مع التشديد على أهمية تثبيت الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
كما عرض رئيس الجمهوريّة جوزاف عون مع وزير الدفاع الوطني ميشال منسّى الأوضاع العامّة في البلاد، إضافةً إلى التطوّرات الأمنيّة في ظلّ التصعيد الإسرائيلي المستمرّ.
وفي إطار متابعته لعمل المؤسسات الدستورية والإدارية في ظل الظروف الراهنة، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران واقع عمل غرف الديوان، والتحديات التي تواجهها في هذه المرحلة الدقيقة.
وبحسب المعلومات، تطرق اللقاء إلى آلية استمرار الرقابة المالية المسبقة واللاحقة على الإنفاق العام، وسبل ضمان انتظام العمل داخل الديوان رغم الضغوط الإدارية والمالية، بما يحفظ دور المؤسسة في حماية المال العام وتعزيز الشفافية.
وفي سياق متصل، استقبل رئيس الجمهورية وفداً من مجلس الأعمال البلجيكي في لبنان، واطّلع منهم على النشاطات التي يقوم بها المجلس لتعزيز العلاقات اللبنانية – البلجيكية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وتناول اللقاء سبل تطوير التعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين، وتشجيع المبادرات التي تساهم في دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة للشراكات، في ظل الحاجة إلى استقطاب استثمارات خارجية وتحفيز بيئة الأعمال.
وأبدى عون اهتمامه بأي مبادرة تعزز التعاون الاقتصادي وتدعم الاستقرار، مؤكداً أهمية تفعيل العلاقات مع الدول الصديقة، بما ينعكس إيجاباً على القطاعات الإنتاجية وفرص العمل.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار سلسلة مشاورات دبلوماسية يجريها الرئيس عون مع ممثلي الدول الصديقة، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، وتوسع رقعة الاستهداف داخل الأراضي اللبنانية.
وكان عون قد طرح مبادرة تقوم على تفعيل المسار التفاوضي واحتواء التصعيد، بالتوازي مع تثبيت القرار الوطني بحصرية السلاح بيد الدولة وقرار السلم والحرب، بما ينسجم مع الدستور واتفاق الطائف.
وتترافق الجهود اللبنانية مع حراك دولي متزايد يهدف إلى منع توسع المواجهة في المنطقة، في ظل ضغوط سياسية واقتصادية وأمنية متصاعدة.