على وقع التصعيد المستمر منذ فجر الأربعاء، شهد جنوب لبنان ليلًا جديدًا من الغارات الجوية والقصف المدفعي، في امتدادٍ للموجة العسكرية التي رفعت حصيلة الضحايا إلى أكثر من 20 شهيدًا وعشرات الجرحى، وفق وزارة الصحة، بعد استهداف نحو 30 بلدة وموقعًا في مختلف الأقضية الجنوبية.
وفي جديد التطورات، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" أن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار ليلًا على بلدة صريفا مطلقًا 3 صواريخ، أحدها لم ينفجر، بحسب المعطيات الأولية الميدانية.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت بلدة صديقين بصاروخين، تلتها غارة جديدة على البلدة نفسها بعد ساعات، في مؤشر إلى تكرار الاستهداف ضمن نطاق جغرافي ضيّق.
وفي مدينة بنت جبيل، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفًا أحياء سكنية، ما أدى إلى استشهاد 3 أشخاص في حصيلة نهائية، وسط أضرار مادية جسيمة في الممتلكات.
بالتوازي، طال قصف مدفعي إسرائيلي وادي الحجير، في إطار توسيع نطاق الاستهداف ليشمل محاور مفتوحة وأودية بين البلدات الحدودية.
ويأتي هذا التصعيد الليلي استكمالًا لسلسلة الغارات التي توزعت خلال الساعات الماضية على أقضية صيدا، النبطية، صور، بنت جبيل ومرجعيون، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى في عدلون، مخيم "المية ومية"، حبوش، حاروف، كونين، باتوليه، وزوطر الشرقية والغربية، إضافة إلى إصابات واسعة في دوار العلم في صور.
كما استهدفت غارات محطة محروقات عند المدخل الشرقي لبلدة الدوير، ما أدى إلى احتراقها جزئيًا، فيما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات الإخماد حتى ساعات الفجر، وسط تحليق مكثف لمروحيات "أباتشي" فوق رميش باتجاه دبل.
وتعكس التطورات الميدانية المتلاحقة اتساع رقعة الاستهداف جنوبًا، في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي، ما ينذر بمزيد من التصعيد في الساعات المقبلة.
