كشفت مصادر قناة “الحدث” عن ضغوط إيرانية تعرّض لها رئيس مجلس النواب نبيه بري على خلفية قرار الحكومة اللبنانية المتعلق بطرد سفير طهران من بيروت، في تطور يعكس تصاعد التوتر السياسي على خلفية الأزمة الدبلوماسية المستجدة.
وبحسب المصادر، فإن بري تعرّض لضغط مباشر من الجانب الإيراني لمواجهة الدولة اللبنانية بشأن قرار طرد السفير، إلا أنه رفض الانخراط في أي خطوة من شأنها إسقاط الحكومة، مفضّلًا اعتماد أدوات الضغط السياسي والمقاطعة بدل الذهاب إلى تصعيد قد يطيح بالسلطة التنفيذية.
وأضافت المصادر أن إيران وحزب الله كانا يميلان إلى اتخاذ موقف أكثر تشددًا يصل إلى حد الدفع نحو إسقاط الحكومة اللبنانية، غير أن بري تمسّك بخيار إدارة الخلاف سياسيًا، مع الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة.
وأشارت إلى أن محاولات الضغط على الحكومة اللبنانية للتراجع عن قرارها بخصوص السفير الإيراني لم تُفضِ إلى نتيجة، في ظل تمسّك رسمي بالموقف المتخذ، ما أبقى الأزمة ضمن إطارها السياسي من دون انتقالها إلى مواجهة دستورية مفتوحة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تجاذبات متصاعدة على خلفية القرار، وسط مراقبة داخلية وخارجية لمسار العلاقة بين بيروت وطهران، وانعكاسات الأزمة على التوازنات السياسية في الداخل اللبناني.