عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة عاجلة لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت عدداً من دول الخليج، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع رقعة الاستهدافات التي شملت منشآت طاقة وبنى تحتية مدنية.
وفي ختام الجلسة، أدان المجلس الضربات، مطالباً إيران بوقف جميع هجماتها فوراً، ودفع تعويضات لدول مجلس التعاون الخليجي عن الأضرار التي لحقت بمنشآتها الحيوية.
كما شدد على رفض أي تحركات تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز، محذراً من أن تعطيل هذا الممر المائي الحيوي يهدد الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة الدولية.
وأوضح بيان صادر عن المجلس أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار يدين ما وصفه بـ"الاعتداء العسكري الإيراني الأخير" على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.
وأشار البيان إلى أن الهجمات استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء، فضلاً عن أضرار واسعة في قطاعات الطاقة والخدمات الأساسية.
تأتي هذه الجلسة في سياق التصعيد المتواصل بين إيران من جهة، وعدد من الدول في المنطقة من جهة أخرى، على وقع الحرب الدائرة منذ 28 فبراير بين طهران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وخلال الأسابيع الماضية، تصاعدت المخاوف من توسع المواجهة لتشمل دول الخليج، خصوصاً بعد تقارير عن استهداف منشآت نفطية وبنى تحتية حيوية، بالتوازي مع تهديدات متكررة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
ويُعد انعقاد الجلسة العاجلة مؤشراً على انتقال الأزمة إلى أروقة المؤسسات الدولية، وسط دعوات متزايدة لضبط النفس، وحماية المدنيين، والحفاظ على أمن الممرات البحرية الحيوية.