رأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضين الإيرانيين يتصرفون بشكل "غريب ومتناقض"، معتبراً أنهم يسعون إلى إبرام اتفاق، رغم تصريحاتهم العلنية التي تفيد بأنهم ما زالوا يدرسون المقترحات الأميركية.
وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، اليوم الخميس، إن إيران تعرّضت لضربات عسكرية قاسية ولا تملك فرصة للعودة إلى ما كانت عليه، داعياً طهران إلى التعامل بجدية مع المفاوضات الجارية.
وأضاف أن "الوقت ينفد"، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق قريباً قد يؤدي إلى تصعيد لا يمكن التراجع عنه، وفق تعبيره. وتابع: "على المفاوضين الإيرانيين أن يأخذوا الأمر على محمل الجد قبل فوات الأوان… إنهم يتوسلون لنا لإبرام اتفاق".

وفي السياق نفسه، جدّد ترامب انتقاده لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبراً أنها لم تساعد الولايات المتحدة في الحرب المستمرة ضد إيران، مضيفاً: "لا نريد منها شيئاً"، ومؤكداً أن بلاده "لن تنسى" هذا الموقف.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي في ظل مشاورات متواصلة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء إقليميين ودوليين بهدف إنهاء الحرب، في وقت كشفت فيه مصادر أميركية مطلعة أن التصعيد العسكري ضد إيران قد يتزايد بشكل كبير إذا لم يُحرز تقدم في المحادثات.
وأوضحت المصادر، بحسب موقع "أكسيوس"، أن العمليات العسكرية قد تتوسع أيضاً إذا استمر إغلاق مضيق هرمز من قبل الجانب الإيراني، في إشارة إلى أهمية الممر الملاحي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز عالمياً.
في المقابل، أفاد مسؤولون من إسلام آباد أنهم نقلوا مقترحاً أميركياً إلى الجانب الإيراني وينتظرون الرد. وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، في منشور على منصة "إكس"، إن المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تجري عبر رسائل تنقلها باكستان، مع مساهمة تركيا ومصر في هذا الجهد.
ويأتي ذلك فيما تستعد الحرب لدخول شهرها الثاني، وسط تبادل الغارات بين إسرائيل وإيران، إلى جانب إطلاق صواريخ ومسيّرات إيرانية باتجاه دول الخليج بزعم استهداف قواعد ومصالح أميركية، في وقت تواصل فيه طهران إغلاق مضيق هرمز، ما يرفع منسوب القلق الإقليمي والدولي بشأن اتساع رقعة المواجهة.