شهد البيت الأبيض مشهداً غير مألوف، مع سير روبوت بشري الشكل على الممر المغطى بالسجاد الأحمر، مرافقاً السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب خلال فعالية دعت فيها إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم.
الروبوت، الذي قدّم نفسه باسم "فيغور 03"، انضم إلى ميلانيا في القاعة الشرقية لاستقبال زوجات رؤساء من عشرات الدول، ضمن قمة ركزت على التكنولوجيا ودورها في تطوير التعليم.
وخاطب الروبوت الحضور مستخدماً 11 لغة، قائلاً: "أنا ممتن لكوني جزءاً من هذه الحركة التاريخية لتمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم".
وأكدت ميلانيا ترامب أن "فيغور 03" هو أول روبوت بشري الشكل من صنع أميركي يُستضاف في البيت الأبيض، معتبرة أن ظهوره يرمز إلى مرحلة جديدة من التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم الطلاب.
وأوضحت أن المستقبل قد يشهد وجود "معلم آلي افتراضي" قادر على الوصول السريع إلى الدراسات والمواد الأكاديمية، من الكلاسيكيات إلى الرياضيات والعلوم، لتقديم تعليم مخصص يتكيف مع سرعة تعلم الطالب وحتى حالته العاطفية.
من جهتها، تابعت وزيرة التعليم الأميركية ليندا ماكماهون الحدث من الصف الأمامي، في وقت تنفذ فيه خطة الرئيس دونالد ترامب لإعادة هيكلة وزارة التعليم الاتحادية.
وقالت ميلانيا ترامب إن الابتكار التكنولوجي يجب أن يقترن بدعم حكومي وتمويل من أسواق رأس المال لتسريع انتشار التقنيات الناشئة، معتبرة أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي المفتاح لتغيير جذري في منظومة التعليم.
في المقابل، حذّرت من المخاطر المحتملة للتكنولوجيا، ولا سيما الإفراط في استخدام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو موقف أيّدته السيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون، التي أشادت بإجراءات فرنسا لتقييد وقت استخدام الأطفال للأجهزة الرقمية.
يأتي الحدث في ظل سباق عالمي محموم لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والصحة والصناعة، وسط جدل متزايد حول الضوابط الأخلاقية والتأثيرات النفسية والاجتماعية لهذه التقنيات على الأطفال.
ويعكس ظهور روبوت بشري في قلب المؤسسة الرئاسية الأميركية توجهاً سياسياً واضحاً نحو تبني الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية في إعادة رسم ملامح التعليم في السنوات المقبلة.