المحلية

سمر يموت

سمر يموت

ليبانون ديبايت
الخميس 26 آذار 2026 - 14:15 ليبانون ديبايت
سمر يموت

سمر يموت

ليبانون ديبايت

قراءة عسكرية في ميزان القوى بين "حزب الله" وإسرائيل

قراءة عسكرية في ميزان القوى بين "حزب الله" وإسرائيل

"ليبانون ديبايت" - سمر يموت


مع تخطّي الحرب في لبنان أسبوعها الثالث، تتكثّف الأسئلة حول ميزان القوى، وحدود التصعيد، وإمكانات التهدئة في ظلّ مشهد ميداني متحرّك ومعادلات إقليمية متشابكة. وبين القصف المتواصل وتبدّل وتيرة العمليات، يبدو التقييم صعباً وثابتاً في آن، ما يفتح الباب أمام قراءات عسكرية متعدّدة لمسار المواجهة واحتمالاتها.


لا يمكن قراءة ما يجري في لبنان بمعزل عن السياق الإقليمي، فتقييم ميزان القوى يتمّ بشكل يومي، لأن مسألة استدامة الحرب لا تزال غير واضحة، خصوصاً بالنسبة لحزب الله، لجهة قدرته على الحفاظ على الزخم نفسه.


في هذا الإطار، يوضح الخبير العسكري العميد حسن جوني إلى أنّ "حزب الله استعاد جزءاً من قدراته التي كانت عنوان عملياته في الحروب السابقة، ويحاول اليوم إعادة فرض توازن عبر إرباك الشمال الإسرائيلي، ولو بتأثير أقل"، لافتاً إلى أنّ الحزب "لا يزال قادراً على إطلاق الصواريخ وفرض ضغط ميداني، خصوصاً مع تنسيقٍ ملحوظ في بعض الأحيان مع إيران ضمن ما يشبه إدارة جبهة واحدة على مستوى الصواريخ والمسيّرات."


في المقابل، يلفت إلى أنّ "الجيش الإسرائيلي يعتمد حالياً أسلوب المناورات المتحركة والاستطلاع بالنار، في محاولة لتقدير قدرات حزب الله بعد إعادة انتشاره جنوب الليطاني"، معتبراً أنّ "الهدف في هذه المرحلة ليس احتلالاً مباشراً، بل اختبار الميدان والتمهيد لاحقاً لاحتمال توغلات أعمق، وفقاً لتطوّر المعارك".


وعن المشهد الميداني العام، يرى جوني أنّ "حزب الله يدير معركة تُوازي إلى حدّ ما مستوى المواجهات السابقة، لكن إذا نظرنا إلى تأثير الحرب على لبنان، فإن الصورة تختلف تماماً، حيث الخسائر كبيرة جداً على مستوى البنية التحتية والمجتمع والبيئة وطبعاً على الدولة". ويؤكد أن "المقاربة للحرب تختلف جذرياً بين حزب الله والآخرين"، موضحاً أنّ "حزب الله يعتبر أن هذا الثمن، رغم قسوته، يستحق التضحية، وهو مبرّر في إطار المواجهة، وهو الذي بقي يتعرّض للقتل اليومي على مدى سنة ونصف، وربما يتيح تعديل قواعد الاشتباك أو تكريس الاتفاق ربطاً بإيران، فيما ترى الدولة وأطراف أخرى أنّ هذه الحرب لن تُغيّر المعادلات، بل ستؤدي إلى مزيد من الدمار والخسائر".

يحذّر جوني من أنّ "هذا التباين يعكس انقساماً داخلياً خطيراً بين اللبنانيين، وكذلك بين الدولة وحزب الله"، معتبراً أنّه "يؤثر بشكل مباشر على كيفية مقاربة الحرب وتداعياتها".


أما بشأن تراجع وتيرة القصف على بيروت والضاحية في الأيام الأخيرة، فيستبعد أن يكون ذلك مؤشراً إلى تهدئة، قائلاً: "لا أعتقد أن هناك توجهاً نحو التهدئة، فلو كان الأمر كذلك، لكانت إسرائيل قبلت بالعروض الدولية للتفاوض، وهو ما لم يحصل. ويضيف أنّ "تخفيف الضغط على بيروت في الأيام الماضية والتي عادت وارتفعت وتيرتها بالأمس، قد يكون جزءاً من خطة ميدانية تقوم على إعادة توزيع الضغط، عبر التركيز على مناطق أخرى مثل جنوب الليطاني، قبل العودة إلى التصعيد لاحقاً".


ويختم جوني بالتأكيد على أنّ "المعادلة في لبنان تبقى مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية، ولا سيما العلاقة مع إيران، ما يعني أنّ أي تحوّل في مسار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل سينعكس مباشرة على الوضع في لبنان".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة