أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، في غارة جوية استهدفت منطقة بندر عباس جنوب إيران.
وقال كاتس في بيان مصوّر: "الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية"، مؤكداً أن العملية تأتي في إطار استهداف ما وصفه بـ"التهديدات التي تمس حرية الملاحة وأمن المنطقة".
تولّى تنكسيري قيادة بحرية الحرس الثوري في 23 آب 2018، بعد مصادقة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وعُرف بمواقفه المتشددة تجاه الولايات المتحدة وأوروبا.
وكان قد شدد في تصريحات سابقة على "ضرورة مراقبة السفن المارة في الخليج العربي ومضيق هرمز"، معتبراً أن السيطرة على هذه المنطقة "جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الأمنية الإيرانية".
وتتهمه مصادر أميركية وأوروبية بلعب دور محوري في سياسة الحرس الثوري الهادفة إلى الضغط عبر ورقة مضيق هرمز، سواء من خلال التلويح بتلغيمه أو عبر أنشطة بحرية هجومية. كما نُسبت إليه مسؤولية هجمات على سفن في المياه الدولية.
في 24 حزيران 2019، فرضت الإدارة الأميركية عقوبات على تنكسيري، إلى جانب عدد من قادة الحرس الثوري، على خلفية ما اعتبرته "تهديداً للملاحة في المياه الدولية".
وفي 20 تموز 2023، أدرجه الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات، متّهماً إياه بالتورط في نقل منظومات دفاع جوي إلى سوريا ومسيّرات إلى روسيا، إلى جانب اتهامات مرتبطة بعمليات بحرية في الخليج.
ولد تنكسيري عام 1962 في منطقة ساحلية بمحافظة بوشهر، وانتقل في طفولته إلى خوزستان. تدرّج في صفوف الحرس الثوري حتى تولى قيادة المنطقة البحرية الأولى في بندر عباس بين 2006 و2010، قبل أن يُعيَّن نائباً لقائد القوات البحرية عام 2010، ثم قائداً لها عام 2018.
يأتي إعلان اغتيال تنكسيري في ظل الحرب المتواصلة منذ 28 شباط بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، والتي شهدت استهدافات متبادلة طالت قيادات عسكرية وبنى تحتية استراتيجية.
ويشكّل مضيق هرمز أحد أبرز محاور المواجهة، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تصعيد مرتبط به ذا أبعاد دولية تتجاوز الإطار الإقليمي.