في تطور ميداني بارز على وقع التصعيد المتواصل بين إسرائيل وإيران، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ غارة ليلية في منطقة بندر عباس، أسفرت عن مقتل قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، إلى جانب رئيس هيئة الاستخبارات في السلاح ذاته بهنام رضائي.
وجاء الإعلان بعد ساعات على تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي قال إن إسرائيل "تواصل ضرب أهداف النظام الإيراني بقوة"، مشيرًا إلى تصفية من وصفه بأنه المسؤول عن إغلاق مضيق هرمز، في إطار ما سماه "تحقيق أهداف الحرب بالتعاون مع الولايات المتحدة".
ووفق بيان أدرعي، فقد نُفذت الغارة "بتوجيه استخباراتي دقيق"، مستهدفة تنكسيري الذي تولى قيادة سلاح البحرية في الحرس الثوري خلال السنوات الثماني الأخيرة، وكان يشرف على ما وصفه البيان بـ"أنشطة الإرهاب البحري للنظام الإيراني"، إضافة إلى تنسيقه بين القوات العسكرية الإيرانية في منطقة الخليج.
وأشار البيان إلى أن تنكسيري كان مسؤولًا عن استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية، وهدد حرية الملاحة في مضيق هرمز والمجال البحري الدولي، كما قاد خلال عملية "زئير الأسد" إغلاق المضيق ودفع بتنفيذ عمليات بحرية، وفرضت عليه عقوبات دولية بسبب ضلوعه في مخططات ضد سفن في المياه الدولية، إضافة إلى اتهامات بتورطه في نقل منظومات دفاع جوي وطائرات مسيّرة إلى روسيا وسوريا.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل بهنام رضائي، رئيس هيئة الاستخبارات في سلاح البحرية بالحرس الثوري، الذي شغل منصبه لعدة سنوات، واعتُبر، بحسب البيان، أحد أبرز المسؤولين في مجال الاستخبارات البحرية، حيث قاد عمليات جمع معلومات عن دول المنطقة ونسّق التعاون مع أجهزة استخبارات مختلفة.
ويأتي هذا التطور في سياق اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وإيران، وتزايد الضربات المتبادلة، وسط توتر مستمر حول مضيق هرمز ودوره في حركة الملاحة العالمية، ما يرفع منسوب القلق الإقليمي والدولي من انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر خطورة.