مع اقتراب الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، من دخول شهرها الأول، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن من الصعب التنبؤ بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
وقال بوتين، خلال حديثه إلى قادة أعمال في موسكو، إن الحرب تتسبب في أضرار كبيرة للوجستيات الدولية والإنتاج وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أنها تفرض ضغوطًا شديدة على شركات الهيدروكربونات والمعادن والأسمدة. وأضاف: "يجب أن تكون روسيا قوية وموحّدة للصمود في وجه التحديات".
وجاءت تصريحات بوتين بعد نفي الكرملين تقارير تحدثت عن إرسال روسيا شحنة من الطائرات المسيّرة إلى إيران. واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن ما يُتداول في هذا الشأن "أكاذيب"، قائلًا ردًا على سؤال لوكالة فرانس برس: "ثمة العديد من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية".
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد نقلت عن مسؤولين أمنيين غربيين قولهم إن موسكو تجهّز شحنة من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، متوقعين تنفيذ ذلك بنهاية آذار/مارس.
في المقابل، كانت موسكو قد أعلنت سابقًا تقديم مساعدات إنسانية إلى إيران منذ بدء الصراع، مشيرة إلى أنها أرسلت أكثر من 13 طنًا من الأدوية عبر أذربيجان، وتعتزم مواصلة الشحنات.
وتزامن ذلك مع طلب طهران من موسكو تزويدها بأنظمة دفاع جوي أكثر تطورًا. ووافقت روسيا في كانون الأول الماضي على صفقة تقضي بتسليم 500 منصة إطلاق محمولة من طراز "فيربا"، و2,500 صاروخ من طراز 9M336 على مدى ثلاث سنوات. إلا أن مسؤولين غربيين حاليين وسابقين أفادوا بأن موسكو رفضت طلبات إيرانية للحصول على منظومة "S-400"، إحدى أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا لديها.
يُذكر أن روسيا تُعد من أبرز حلفاء إيران على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة، وتجمعهما شراكة عسكرية وأمنية، كما أبرمت موسكو وطهران معاهدة تعاون واسعة، لكنها لا تتضمن بندًا يلزم أيًا من الطرفين بالدفاع عن الآخر في حال تعرضه لهجوم.