دعا رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي، في بيان، قضاة المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة إلى التحرّك الفوري والإسراع في البت بالطعون المقدّمة من قبل النواب والنقابات، والرامية إلى إبطال الضرائب المفروضة على المحروقات، محذّرًا من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الخولي أن هذه الضرائب تُرتّب "أعباء كارثية" على كلفة النقل والإنتاج، وتفاقم من حدّة الأزمة المعيشية، ما يهدد الاستقرار الاجتماعي في البلاد.
وأوضح أن الطعون المقدّمة تستند إلى مخالفات دستورية جوهرية، أبرزها انتهاك مبدأ شرعية الضريبة المنصوص عليه في المادة 81 من الدستور اللبناني، والتي تحصر حق فرض الضرائب بالسلطة التشريعية، مشددًا على عدم جواز استحداث أي أعباء مالية خارج الأطر القانونية المحددة.
وأشار إلى أن ما أقدمت عليه الحكومة يُشكّل، بحسب تعبيره، تجاوزًا لمبدأ الفصل بين السلطات، من خلال الاستناد إلى المادة 55 من قانون الموازنة العامة لمنح مجلس الوزراء صلاحيات ذات طابع تشريعي في المجال الجمركي، معتبرًا أن ذلك يُعد سابقة خطيرة تمسّ بجوهر النظام الدستوري.
وأضاف أن هذا التفويض، بصيغته ومضمونه، يُشكّل تنازلًا غير جائز من مجلس النواب عن صلاحياته التشريعية، ويتعارض مع المبادئ الدستورية والاجتهادات القضائية، ما يؤدي إلى خلل في التوازن المؤسسي ويفتح الباب أمام تغوّل السلطة التنفيذية.
كما حذّر الخولي من أن استمرار التأخير في البت بهذه الطعون لم يعد مبررًا، معتبرًا أنه يساهم بشكل غير مباشر في تعميق الأزمة، في ظل تصاعد الاحتقان الشعبي واتساع رقعة الاعتراضات على السياسات المالية.
وختم بالتأكيد أن القضية لم تعد محصورة في إطار الضرائب، بل تحوّلت إلى "معركة وطنية للدفاع عن الدستور ومبدأ الفصل بين السلطات"، داعيًا السلطة القضائية إلى تحمّل مسؤولياتها والتدخّل العاجل لوقف ما وصفه بـ"الانفلات الدستوري"، قبل الوصول إلى تداعيات أخطر على الأمن والاستقرار.