في ظلّ التطورات الميدانية المتسارعة والتحديات الداخلية المتزايدة، أكّد وزير التنمية الإدارية فادي مكي، عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز التضامن الداخلي وتقوية حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية.
وأشار مكي إلى أنه جرى خلال اللقاء استعراض آخر المستجدات، في ضوء مشاركته في جلسة مجلس الوزراء، معتبرًا أنها شكّلت مناسبة للتأكيد على ضرورة التماسك الوطني في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.
وشدّد على أن الأولوية اليوم تتمثل في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، واحتضان النازحين، وتكثيف الجهود لوقف الحرب، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الحوار الداخلي.
وأضاف: "لا خيار لنا إلا الدولة ومؤسساتها الشرعية، ولبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى قرارات تُوحِّد لا تُفرِّق"، معربًا عن ثقته بما يقوم به رئيس الجمهورية، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، لإدارة المرحلة.
وفي خلفية هذا الموقف، برز حضور مكي في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، حيث كان الوزير الشيعي الوحيد الذي شارك فيها، في خطوة عكست بعدًا سياسيًا لافتًا في ظل الانقسام القائم، ورسائل تتصل بضرورة استمرار عمل المؤسسات الدستورية رغم التباينات.