في ظل التصعيد العسكري المتواصل، كشفت وكالة رويترز عن احتدام الجدل داخل إيران بشأن مستقبل البرنامج النووي، وسط تصاعد الدعوات داخل التيار المتشدد لإعادة النظر في العقيدة النووية.
ونقلت الوكالة عن مصادر إيرانية رفيعة المستوى أن النقاش حول إمكانية السعي لامتلاك سلاح نووي أصبح أكثر علنية وحدّة، خصوصًا في ظل التطورات الميدانية الأخيرة، مشيرة إلى أن هذا الجدل يتصاعد مع تنامي نفوذ الحرس الثوري الإيراني في إدارة المشهد الداخلي.
وبحسب المصادر، لا يوجد حتى الآن قرار رسمي بتغيير السياسة النووية أو التوجه نحو تصنيع قنبلة، إلا أن أصواتًا مؤثرة داخل المؤسسة الحاكمة بدأت تشكك في جدوى النهج الحالي، وتدعو إلى خيارات أكثر تشددًا.
وفي هذا السياق، عادت إلى الواجهة فكرة الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، حيث طرحها متشددون بشكل متزايد في الإعلام الرسمي، في موازاة دعوات للانتقال إلى مرحلة السعي المباشر لامتلاك سلاح نووي.
كما أشارت تقارير إلى أن شخصيات سياسية بارزة دعت إلى تعليق عضوية إيران في المعاهدة، وفتح نقاش داخلي لتقييم جدواها، في ظل ما تعتبره طهران تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
ويرى محللون أن الضربات العسكرية التي استهدفت إيران خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع مفاوضات نووية، قد غيّرت حسابات بعض الدوائر الاستراتيجية، وأضعفت الرهان على المكاسب الدبلوماسية.
في المقابل، لا يزال موقف إيران الرسمي يتمسك بنفي السعي لامتلاك سلاح نووي، مستندًا إلى الفتوى الدينية التي تحظر هذه الأسلحة، إضافة إلى التزاماتها الدولية.
إلا أن استمرار النقاش الداخلي، وتزايد الضغوط العسكرية والسياسية، يعكسان احتمال تحوّل هذا الملف إلى أحد أبرز عناصر الصراع في المرحلة المقبلة، وسط غموض بشأن الاتجاه النهائي الذي قد تتخذه طهران.