أعلن حزب الله في سلسلة بيانات عسكرية متتالية تنفيذ عمليات استهداف طالت قواعد ومواقع وانتشار جيش إسرائيل في شمال فلسطين المحتلة، وذلك "دفاعًا عن لبنان وشعبه" وردًا على الغارات المتواصلة.
وأفادت البيانات أنّه عند الساعة 23:45 من مساء أمس السبت، جرى استهداف قاعدة عين شيمر، وهي قاعدة للدفاع الجوي الصاروخي تبعد 75 كلم عن الحدود اللبنانية الفلسطينية شرق الخضيرة، بصلية من الصواريخ النوعية. وفي التوقيت نفسه، استُهدفت قاعدة رغفيم، التي تضم معسكرات تدريب للواء غولاني جنوب شرق حيفا، بصلية مماثلة.
وفي تطور لاحق فجر اليوم الأحد، أعلنت المقاومة استهداف قاعدة بيريا، القاعدة الأساسية للدفاع الجوي والصاروخي التابعة لقيادة المنطقة الشمالية شمال صفد، بسرب من المسيّرات الانقضاضية عند الساعة 02:00، بالتوازي مع استهداف قاعدة محفاه ألون جنوب غرب صفد بصلية صاروخية عند الساعة 02:25.
كما طالت العمليات موقع المالكية، حيث أُعلن عن استهداف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية ثلاث مرات متتالية بين الساعة 02:00 و02:45 بصلّيات صاروخية، إضافة إلى استهداف قوة مدرعة في دير سريان أثناء محاولتها سحب آلية مصابة بقذائف مدفعية.
وفي بيان منفصل، أشارت المقاومة إلى استهداف مروحية إسرائيلية في أجواء بلدة العديسة بصاروخ دفاع جوي عند الساعة 23:40، مؤكدةً أنها أُجبرت على الانسحاب. كذلك جرى استهداف مستوطنة المطلة عند الساعة 05:00 الأحد في إطار تحذير سبق توجيهه لعدد من مستوطنات الشمال.
وتأتي هذه العمليات ضمن تصعيد ميداني واسع، بعدما كان حزب الله قد أعلن يوم أمس إصدار 35 بيانًا عسكريًا حول عمليات تصدٍّ وتحركات واستهدافات لمواقع وقواعد وانتشار جيش إسرائيل ومستوطناته.
وشملت تلك العمليات كمائن نارية في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة، واستهداف دبابات ميركافا في القنطرة والبياضة، وقصف قواعد عسكرية بينها قاعدة ميشار وقاعدة دادو وثكنة يعرا، إضافة إلى استهداف مربض مدفعي ومواقع رادار ومنشآت مراقبة، فضلاً عن استهداف مستوطنات المالكية وأفيفيم وشلومي ونهاريا.
كما تخللت العمليات اشتباكات مباشرة في الأطراف الغربية لبلدة شمع، واستهداف آليات عسكرية من نوع هامر وناقلة جند ناميرا، إلى جانب تنفيذ ضربات بمسيّرات انقضاضية على تجمعات وقوات إخلاء.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان، وما رافقها من استهدافات طالت بلدات حدودية وبنى سكنية، وسط تبادل مكثف للنيران عبر الجبهة الشمالية.
وتؤكد المقاومة في بياناتها أنّ عملياتها تستهدف مواقع عسكرية وانتشارًا ميدانيًا، في إطار الرد على ما تصفه بالاعتداءات على الأراضي اللبنانية، فيما تتسع رقعة المواجهة لتشمل عمقًا أكبر داخل الشمال، ما يعكس تحولًا في نمط العمليات واتساع مسرح الاشتباك.
ويشير تسلسل العمليات خلال الساعات الماضية إلى مرحلة تصعيد متدرج ومتزامن، سواء عبر الصواريخ بعيدة المدى أو المسيّرات، في وقت تبقى فيه الجبهة الجنوبية مفتوحة على احتمالات تصعيد إضافية خلال الساعات والأيام المقبلة.