أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل الصحفي والباحث والمحلل السياسي البارز ستيفن غروزد، عقب تعرضه للاختطاف في مدينة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا.
وبحسب ما نقلته صحيفة "معاريف"، بدأت الواقعة مساء الجمعة قرابة الساعة 18:30، عندما تلقت منظمة الأمن المجتمعي (CSO) بلاغًا عن فقدان "عضو بارز في الجالية" اليهودية.
وفور تلقي البلاغ، تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة ضمت منظمة (CSO) ووحدة الأمن (CAP) وشرطة جنوب إفريقيا (SAPS)، قبل أن تتحول عملية البحث خلال الليل إلى مطاردة، بعد تصاعد الشبهات حول احتمال وقوع عملية اختطاف.
وفي الساعات الأولى من صباح السبت، أعلنت السلطات اعتقال 5 مشتبه بهم على صلة بالحادث، فيما تم العثور على جثة غروزد (53 عامًا) في موقع بعيد بضواحي المدينة.
وصرح المدير التنفيذي لمنظمة "CSO"، ليرون ساندرز، أن جميع المؤشرات الأولية تشير إلى أن الحادث جريمة جنائية من نوع "الاختطاف السريع" (Express Kidnapping)، وهي ظاهرة آخذة في التصاعد بجنوب إفريقيا، حيث يُختطف الضحايا لفترات قصيرة بهدف سحب أموال أو طلب فدية فورية.
وأكد ساندرز أنه لا توجد حتى الآن دلائل على أن غروزد استُهدف بدوافع سياسية أو معادية للسامية، مشددًا على أن التحقيقات لا تزال جارية.
وشغل غروزد خلال السنوات الأخيرة منصب رئيس برنامج الحوكمة والدبلوماسية الإفريقية في المعهد الجنوب أفريقي للشؤون الدولية (SAIIA)، وكان يُعد من أبرز الخبراء في آليات المراجعة الإفريقية والسياسة الخارجية لجنوب إفريقيا.
كما لعب دورًا بارزًا في أوساط الجالية اليهودية، إذ عمل سابقًا في مجلس الممثلين اليهود (SAJBD)، وكان كاتبًا دائمًا في صحيفة "SA Jewish Report". وقبل أيام من وفاته، نشر مقالًا تحليليًا تناول فيه تطورات الشرق الأوسط والنقاشات الدائرة في برلمان جنوب إفريقيا بشأن إيران.
تأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد جرائم الاختطاف في جنوب إفريقيا، حيث تشير تقارير أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث "الاختطاف السريع" خلال السنوات الأخيرة، ما دفع السلطات إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني.
ومع استمرار التحقيقات، تبقى الملابسات الكاملة للحادث قيد الكشف، في حين أثار مقتل غروزد صدمة في الأوساط الأكاديمية والإعلامية، وداخل الجالية اليهودية في جنوب إفريقيا.