المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 29 آذار 2026 - 08:46 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

تقرير عبري: إسرائيل تتجه إلى مستنقع جديد في لبنان بلا استراتيجية

تقرير عبري: إسرائيل تتجه إلى مستنقع جديد في لبنان بلا استراتيجية

في وقت تكثّف فيه إسرائيل والولايات المتحدة ضرباتهما داخل إيران، تتصاعد المخاوف من انزلاق موازٍ على الجبهة اللبنانية، حيث تبدو العمليات العسكرية مفتوحة على مسار ميداني معقّد، يفتقر إلى رؤية سياسية واضحة لما بعد القتال.


وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في "معاريف"، فإن الحرب التي قاربت شهرها الأول شهدت إنجازات تكتيكية كبيرة للجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي، إلا أن الصورة الاستراتيجية لا تزال ضبابية، مع صعوبة تقييم النتائج النهائية في هذه المرحلة.


ويشير التقرير إلى أن الهجمات داخل إيران شهدت تحولًا في الأهداف خلال الأيام الأخيرة، حيث ركّز الجيش الإسرائيلي على 3 محاور رئيسية: أولًا، استهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية بهدف فتح المجال أمام سلاح الجو للتوسع في العمق الإيراني؛ ثانيًا، ضرب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية التي تُستخدم في استهداف إسرائيل ودول الخليج؛ وثالثًا، توجيه ضربات للبنية التحتية للصناعات العسكرية، بما يشمل مصانع رئيسية ومراكز تطوير ومورّدين ثانويين وصولًا إلى ورش صغيرة ومختبرات متخصصة.


كما طالت الضربات منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، بينها موقع المياه الثقيلة في أراك، إلى جانب مصانع الصلب، في إطار محاولة خلق ما يشبه "الأرض المحروقة"، بحيث تجد طهران نفسها أمام صعوبة في إعادة بناء قدراتها العسكرية والأمنية على المدى القريب والمتوسط.


وفي السياق نفسه، تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى فرض شروط لأي تسوية مستقبلية، تشمل تسليم اليورانيوم المخصّب، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفرض رقابة على برنامج الصواريخ الباليستية. إلا أن التحدي، وفق التقرير، يكمن في قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها، مستفيدة من مواردها وتحالفاتها مع دول مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية وفنزويلا.


بالتوازي، يبرز بُعد إقليمي آخر يتمثل في تهديد حركة الملاحة، خصوصًا بعد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، ما يعزز المخاوف من تحرك الحوثيين لتعطيل الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما قد يدفع نحو تشكيل تحالف إقليمي يضم مصر والأردن والسعودية والإمارات لضمان أمن الممرات البحرية.


لكن في مقابل هذا التصعيد في إيران، تبدو الجبهة اللبنانية الأكثر حساسية. إذ ينقل التقرير شهادات من شمال إسرائيل تفيد بأن الجيش الإسرائيلي حشد عشرات آلاف الجنود في جنوب لبنان وعلى الحدود، وتمركز في نقاط قريبة من الخط الحدودي، من مئات الأمتار إلى بضعة كيلومترات، قبل أن يتوقف ويعتمد ما يُعرف بـ"الدفاع الأمامي".


هذا التموضع، وفق التقديرات، يضع القوات في موقع هش، حيث تتعرض لنيران كثيفة من حزب الله، تشمل صواريخ مضادة للدروع وقذائف غير مباشرة، ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات خلال الأيام الأخيرة.


ويشير التقرير إلى أن الخطة الإسرائيلية تقوم على التقدم نحو نهر الليطاني وإنشاء منطقة منزوعة السلاح بينه وبين الخط الأزرق، في محاولة لإعادة صيغة "الحزام الأمني"، ولكن تحت مسميات جديدة مثل "خط دفاع أمامي" أو "خط أصفر شمالي".


غير أن هذا التوجه يثير مخاوف من تكرار تجارب سابقة، حيث قد تتحول هذه المنطقة إلى ما يشبه "ميدان استنزاف"، في ظل غياب خطة سياسية واضحة لليوم التالي، وهو ما يعكس دخول إسرائيل إلى جنوب لبنان "بقوة عسكرية كبيرة، ولكن بقدر محدود من التفكير السياسي".


ويخلص التقرير إلى أن استمرار العمليات دون تحديد مسار نهائي يطرح أسئلة جدية داخل إسرائيل نفسها حول أهداف الحرب ومآلاتها، في وقت تتداخل فيه الجبهات من إيران إلى لبنان، ما يعقّد المشهد الإقليمي ويجعل أي خطأ في التقدير مكلفًا على أكثر من مستوى.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة