أفادت وسائل إعلام عراقية، اليوم الأحد، بوقوع غارات جوية استهدفت موقعين لقوات الحشد الشعبي في محافظتي نينوى وصلاح الدين، في تطور أمني جديد يأتي وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وذكرت تقارير أن طائرات حربية "مجهولة" نفذت، صباح الأحد، ضربات جوية متزامنة طالت موقعين عسكريين تابعين للحشد الشعبي، من دون إعلان رسمي عن الجهة المنفذة.
ونقل عن مصدر أمني مسؤول أن 3 غارات استهدفت موقعاً بديلاً لـ"كتائب سيد الشهداء" في منطقة الرشيدية خلف مستشفى ابن سينا شمالي الموصل، مركز محافظة نينوى، موضحاً أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية، واقتصر على أضرار مادية في الموقع المستهدف.
وأضاف المصدر أن القوات الأمنية سارعت إلى تطويق مكان الحادث وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابساته، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن بيانات رسمية تفصيلية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار في محافظة صلاح الدين.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان هيئة الحشد الشعبي مقتل 3 من عناصرها في قصف استهدف مقراً لها في محافظة كركوك شمالي العراق. كما أفادت السلطات بمقتل عنصرين من شرطة مدينة الموصل في ضربتين منفصلتين استهدفتا موقعهما.
وتشير تقارير إلى أن تلك الاستهدافات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل توتر إقليمي متصاعد منذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل نحو شهر.
منذ بدء المواجهة الإقليمية الأخيرة، تعرضت مقار تابعة لهيئة الحشد الشعبي وفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لسلسلة غارات جوية نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين تتبنى فصائل عراقية هجمات تستهدف مصالح أميركية داخل العراق.
وفي موازاة ذلك، تنفذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان، ما يعكس تشابك الساحات الأمنية بين العراق وإيران وسوريا، ويضع بغداد أمام تحديات متزايدة لضبط الوضع الداخلي ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع.
وتعكس الغارات الأخيرة استمرار حالة الاستنفار الأمني، في وقت تتكثف فيه الدعوات السياسية لضبط النفس وتجنب تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية.