خصّص البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي جانبًا من عظة أحد الشعانين في بكركي للواقع اللبناني الراهن، معتبرًا أن إنجيل هذا العيد يحمل رسالة مباشرة إلى لبنان في ظل الاضطرابات والتوترات القائمة على أرضه وحدوده.
وأشار إلى أن القلوب تعتصر ألمًا على الأطفال الذين قصفت أعمارهم صواريخ الحرب على أرض لبنان، وعلى الأطفال المشردين مع أهلهم تحت الأمطار والصقيع من دون ثياب، شاكراً المؤسسات والأفراد الذين يقدّمون لهم المواد الغذائية والأدوية والثياب، ومخصًّا بالذكر دولة مصر التي وصلت مساعداتها بالأمس.
وأعلن تضامنه مع الأهالي المسالمين الصامدين في بيوتهم في الجنوب وسواه، ملتمسًا السلام ونهاية الحرب، مشيرًا إلى أن ما يؤلم بالأكثر هو استشهاد والد وابنه على طريق دبل، وهما جورج وابنه إيلي سعيد، إضافة إلى سقوط صحافيين وطواقم طبية وعناصر من الجيش اللبناني وضحايا مدنيين في عدة مناطق، قضوا باستهدافات الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا الصلاة لراحة نفوسهم وعزاء عائلاتهم.
وشدد الراعي على أن خيار اللبنانيين هو السلام، معتبرًا أن أغصان الزيتون التي تُحمل في أحد الشعانين ليست مجرد رمز، بل موقف وإعلان تمسّك بالسلام والعيش به رغم كل التحديات. وأكد أن صرخة "هوشعنا" تبقى صرخة رجاء وإيمان بالخلاص وببقاء الوطن في نور الحق، داعيًا إلى ترداد كلمة السلام ورفض الحرب والقتل والتدمير.
وختم بالتشديد على أن قوة الإنسان لا تكمن في العنف، بل في قدرته على التمسك بالسلام، وحفظ الكرامة، والثبات في الحق، رافعًا الصلاة كي يحفظ الله لبنان ويمنحه الاستقرار والسلام الدائم والعادل والشامل، وليبقى أرض رسالة ولقاء وسلام.