اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 29 آذار 2026 - 18:27 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

طهران تلوّح بـ"الحرق والأسر المُهين"… واستعدادات لصدّ هجوم برّي أميركي

طهران تلوّح بـ"الحرق والأسر المُهين"… واستعدادات لصدّ هجوم برّي أميركي

صرّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، بأن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ هجوم بري ضد إيران، رغم انخراطها علناً في مساعٍ دبلوماسية لإنهاء الحرب.


وقال، في بيان نقلته وكالة "إرنا"، إن "العدو يروّج لرسائل تفاوض في العلن، بينما يعمل في الخفاء على التحضير لعملية برية"، مضيفاً: "رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد".


وتأتي هذه التصريحات بعد نحو شهر على اندلاع الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 شباط، إثر ضربات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ما أدى إلى اتساع رقعة النزاع وانعكاساته على أسواق الطاقة العالمية، وسط شبه شلل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.


ودعا قاليباف إلى تعزيز التماسك الداخلي، معتبراً أن إيران تخوض "حرباً عالمية كبرى" دخلت "مرحلتها الأكثر حساسية".


وفي السياق نفسه، حذّر مقر خاتم الأنبياء من أن أي عملية برية محتملة "ستنتهي بأسر مهين"، متوعداً بجعل القوات الأميركية "طعاماً لأسماك الخليج". كما وجّه انتقادات إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهماً إياه بالانحياز لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلحاق الضرر بالاستقرار العالمي.


في موازاة ذلك، أفاد مصدر مطّلع بأن السلطات الإيرانية أصدرت توجيهات جديدة لرفع الجاهزية تحسباً لهجوم بري محتمل، إلى جانب الاستعداد للتعامل مع اضطرابات داخلية. وتشمل التعليمات تأمين المواقع الحساسة، وتنفيذ انتشار ميداني مناسب، والاستعداد لاحتمال تدخل عناصر معادية، مع منح الوحدات صلاحيات للتحرك عند الضرورة حتى دون انتظار أوامر مباشرة من القيادة المركزية.


وتشير التقارير إلى أن هذه التوجيهات تعكس استعداداً لسيناريوهات قد تتعرض فيها هياكل القيادة أو شبكات الاتصالات لشلل كبير، ما يستدعي توزيع الصلاحيات ميدانياً، وسط مخاوف من تحركات جماعات مسلحة داخل بعض المناطق.


من جهتها، أفادت "واشنطن بوست" بأن البنتاغون يدرس تنفيذ عمليات برية قد تستمر لأسابيع، على شكل عمليات محدودة تنفذها قوات خاصة مدعومة بوحدات تقليدية. وأشارت إلى وصول سفينة الإنزال "يو إس إس تريبولي" إلى المنطقة في آذار 2026 وعلى متنها نحو 3,500 جندي، ما رفع عدد القوات الأميركية إلى نحو 7,000، مع تقارير عن احتمال إرسال 10,000 جندي إضافي.


وكان ترامب قد أكد سابقاً أنه لا يخطط لنشر قوات برية في إيران، واصفاً هذا الخيار بأنه "مضيعة للوقت"، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران مستعدة بالكامل لمواجهة أي غزو بري محتمل.


كما تتصاعد التكهنات بشأن استهداف جزيرة خرج، التي تشرف على نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، حيث يحذّر خبراء من أن أي ضرر قد يلحق بها قد يعطّل الاقتصاد الإيراني لسنوات، في حين ترى تقديرات عسكرية أن أي عملية برية قد تعرّض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة تشمل هجمات بالمسيّرات والصواريخ ونيران مباشرة وعبوات ناسفة.


ويرجّح خبراء أن تقتصر العمليات المحتملة على مداهمات سريعة ومحدودة لتفادي الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة في بيئة شديدة التعقيد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة