دخلت جامعات أميركية في الشرق الأوسط مرحلة الإجراءات الاحترازية، مع تصاعد المخاوف من احتمال استهدافها في ظل التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران، وذلك عقب الضربات التي طالت مؤسسات أكاديمية داخل إيران.
وفي هذا السياق، أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت اعتماد نظام التعليم عن بُعد يومي الإثنين والثلاثاء، مؤكدة في بيان نشرته عبر منصة "إكس" أن القرار يأتي كإجراء وقائي، مع استثناء الموظفين الأساسيين من هذا التدبير.
وأوضحت الجامعة أنّ جميع الأنشطة التعليمية والامتحانات التي تتطلب الحضور الشخصي ستُعلّق خلال هذين اليومين، مشددة على أن "سلامة المجتمع الجامعي تبقى الأولوية القصوى".
وأضافت أنه "لا يوجد أي دليل على تهديدات مباشرة" تستهدف الحرم الجامعي أو مراكزه، إلا أن اعتماد التعليم عن بُعد يأتي من باب الحرص الاستباقي.
في موازاة ذلك، أعلنت الجامعة الأميركية في الشارقة في الإمارات العربية المتحدة استمرار العمل بنظام التعليم عن بُعد حتى إشعار آخر، مؤكدة أن جميع الأنشطة الأكاديمية، بما فيها المحاضرات والاختبارات، ستُجرى عبر الإنترنت، في ظل متابعة التطورات الأمنية في المنطقة.
ويأتي هذا التوجه في ظل تحذيرات إيرانية متصاعدة، إذ أعلنت جامعة أصفهان للتكنولوجيا تعرضها لهجوم جوي للمرة الثانية، وفق بيان رسمي، في أعقاب ضربات استهدفت جامعات ومراكز بحثية داخل إيران.
كما أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً حذّر فيه من أن استهداف المؤسسات الأكاديمية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل سيقابله رد، قد يشمل جامعات أميركية وإسرائيلية، محدداً مهلة حتى ظهر الإثنين 30 آذار (بتوقيت طهران) لصدور موقف أميركي يدين تلك الغارات.
وفي الإطار ذاته، أدان عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، استهداف أو التهديد باستهداف البنى التحتية المدنية، بما فيها الجامعات والمدارس والمستشفيات، داعياً إلى تحييد هذه المنشآت عن أي نزاع عسكري.