أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين عسكريين أميركيين، الأحد، بوصول المئات من قوات العمليات الخاصة الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط، لتنضم إلى آلاف من مشاة البحرية (المارينز) ومظليي الجيش المنتشرين في المنطقة.
وبحسب المسؤولين، تأتي هذه الخطوة ضمن عملية انتشار تهدف إلى منح الرئيس دونالد ترامب خيارات إضافية لتوسيع نطاق الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران.
وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا شرط عدم الكشف عن هوياتهم، أن التعزيزات تضم وحدات نخبة من قوات "رينجرز" و"سيلز"، مشيرين إلى أنه لم يتم حتى الآن تكليف هذه القوات بمهام محددة، إلا أن وجودها كقوات برية متخصصة يفتح الباب أمام سيناريوهات ميدانية متعددة.
ووفق المصادر العسكرية، تشمل المهام المحتملة لهذه القوات المساهمة في تأمين مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعليًا.
كما تبرز خيارات أخرى، من بينها المشاركة في السيطرة على جزيرة خارك، التي تُعد مركزًا حيويًا لصادرات النفط الإيرانية، أو تنفيذ عمليات تستهدف مواقع اليورانيوم عالي التخصيب في منشأة أصفهان النووية.
وتنضم هذه القوات إلى نحو 2500 جندي من المارينز و2500 بحار وصلوا مؤخرًا إلى المنطقة، ليرتفع إجمالي القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى أكثر من 50 ألف جندي، بزيادة تقارب 10 آلاف جندي عن المعدلات المعتادة، في وقت يدرس فيه البيت الأبيض خطواته التالية في المواجهة.
وعلى صعيد التحركات البحرية، أشار المسؤولون إلى أن ترامب يدرس سبل إعادة فتح مضيق هرمز، رغم عدم تحديد المهام الدقيقة لـ"وحدة الاستطلاع رقم 31" التابعة للمارينز حتى الآن.
وفي تصريح لصحيفة فايننشال تايمز، قال ترامب إن خياره المفضل هو "الاستيلاء على النفط الإيراني"، مضيفًا: "ربما نستولي على جزيرة خارك وربما لا، وهذا يعني أننا سنضطر للبقاء هناك لفترة من الوقت".
ويُعد مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إلا أنه يشهد إغلاقًا شبه كامل نتيجة الهجمات الإيرانية، ردًا على العمليات الأميركية والإسرائيلية المستمرة ضد طهران.