Back to homepage
 


منزل تجاوز المألوف... ببساطة

                                                                                                           
                                                                                                           
                                                                                                                                   
                                                                                                                                   
بغية الابتعاد عمّا هو مألوف، اختار المهندس الداخلي وائل فران أن يرحب بأفراد العائلة وزوّارهم بخط كوفي ( خط عربي اسلامي قديم ) ، ولذلك اختار غير الممكن ليكون ضمن مألوف جمالي فريد .

عمل فران على ان تساعد مساحات هذا المنزل الرحبة والتصاميم الرائعة، المالكين على عيش الذكريات الجميلة مدى الحياة...
رحلة الجمال تبدأ من الخارج إذ تعكسها أعمدة مائلة فخمة ومضاءة بطريقة غير مباشرة تجمع بمتانتها ما بين الأرضية والجدران والسقوف لتحاكي الطابع الكوفي العربي.
واختيرت الألوان بمزيج من تدرجات الألوان الباردة والمحايدة، وأبرزها البني، لتبث الدفء في الأجواء، فتناغمت مع خطوط جغرافية رُسمت على الموزاييك الذي غطّى الأرضية، بما يتماشى مع رغبة المالكين.

باب المنزل الرئيس ضخم ومصنوع من خشب السنديان الفرنسي، يدخل منه الزائر فتطالعه مساحات مفتوحة يظللها سقف تتخلله منحنيات خجولة، وفي الوسط تستلقي طاولة قواعدها مخططة وازدانت ببعض التحف بألوان نارية فزادت المكان جمالاً.

إطارات من الخشب تفصل ببراعة بين صالونات ثلاثة تأنّقت بتصاميم فخمة وقطع أثاث تدرّجت ألوان أقمشتها الزاهية من البيج الى الغريج، تجاورها غرفة طعام اتسمت بكراسيها الوثيرة لجلسة مريحة... وتنبثق من سقف هذه الغرفة قطعة فريدة من نوعها، صُممت من خشب الإبنوس بأشكال متماوجة، وخُصصت لتحضن تلفازاً، وتتوزع على باقي رفوفها مجموعة من السيارات الأنتيك الخاصة.

اختار المالكون قطع الأثاث بعناية، وحرصوا على توزيعها بما يتناسب مع رحابة المساحات. وغطى الأرضية بلاط باللون البيج، يحاكي ألوان الجدران والأسقف ضمن لوحة جمالية نادرة تلفّ المنزل.

وتلفت الزائر مدفأة مصنوعة من النحاس، تتراوح ظلال ألوانها ما بين البيج والرمادي والبني، أمامها جلسة من الجلد الطبيعي باللون الرمادي الداكن الضارب الى البني، لطالما فضّل المالكون تمضية سهرات الشتاء فيها.
في الصالون العائلي تبرز بوضوح الأعمال الخشبية المخططة باللون البيج، وكذلك المكتبة التي استندت الى أحد جدران الغرفة، وازدانت رفوفها بالكتب وقطع الاكسسوارات الفريدة...

برزت الشرفة الرئيسية كقسم داخل المنزل حيث اغتنى سقفها بتموجات ليتواصل ومساحات أخرى من السقف، كما توزع فيها طاقماً عصريًّا بالوان فاتحة وتصميم أنيق وخصصً قسماً منها لتناول الطعام حيث أضفى اللون الأحمر القوي الذي زين الطاولة وطغى على اللوحات حيوية على المكان كله.
شغل الخشب في هذه الجلسة قسماً من الجدار حيث علق عليه تلفاز كبير ازدانت من حوله رفوف ولوحات وردية. وانسدلت الستائر قسماً منها يشكل تصميم بانو وآخر منسدل بطريقة كلاسيكية تلفه جدلة قماش عصرية وتلامس الارض كطرحة عروس مطبعة بالورود لتعكس أجواء راقية بألوان البيج الفاتح...

وتدلّت الستائر شفافة في جميع أنحاء المنزل وتناغمت مع لوحات رسمت باليد تحمل أشكال زهور. تم تصميم الستائر واللوحات لتضطلع بدور وتتحول ببساطة من ركن ثانوي إلى ركن أساسي.
وتعتبر الأسطح الناعمة ووفرة الإضاءة الطبيعية داخل المنزل من الميزات الأخرى التي تحدد طابعه.
ولغرف النوم جمالات تحتار العين تحديدها إن من أسرة أو من أسقف راقية تناسب كافة الأذواق أم زخرفات تشغلها أوراق من فضة وذهب...

فإلى غرفة النوم الرئيسة تنساب أوراق الشجر ليختبئ في جمالها على ظهر السرير الخشبي الذي امتد حتى السقف وفي أبواب خزائنها التي صممت لتحاكي من حولها خطوط ناعمة قل نظيرها!
ومن حكايات خيالية احتلت غرف نوم الأولاد ألوان زهرية وزرقاء. هنا تأخذنا حرفية اختيار الألوان وتناغمها وتوزيعها على الاثاث من سريرين يتخذ كل منهما تصميم خاص وكراس بألوان مختلفة تحتار الجلوس على أي منهما. أما اللون الابيض فيطلق إشارة التنبيه بفرادية المكان.
وتتخذ غرفة النوم الأخيرة طرازاً يجمع ما بين الكلاسيكية والعصرية في قالب من الجمال تعكسه الألوان الزهرية والفضية على السرير الكبير والمقعد من أمامه . ومن حوله تتوزع الأعمال الخشبية تحاكي جمالها خطوطاً رقيقة تنساب بين الجدران لتوفر وظائف لائقة بمكانتها.

ازدانت الحمامات بجمال يدهش العين ويزيدها رقي الرخام والموزاييك من نوع Bisazza الذي حوله المهندس الى سمفونية تشدو جمالاً ناطقاً خلاباً!
ومع تناغم الاعمال التي تدهش العين من أثاث وأكسسوارات تحققت أسقف منحنية عكست تدرجات الألوان مع الورق المستخدم لتمنح الدفء والفخامة معاً.
يكمن الجمال والحداثة في أعمال المهندس بالوضوح وذلك من خلال الابتعاد عن الفوضى واللجوء إلى البساطة في انتقاء الأثاث مع الراحة في استعمالها. وبرزت التصاميم والعناصر المعمارية كمركز محوري من دون وجود أي أمر لا أهمية له.

لها
2017 - آذار - 06

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك