Back to homepage
 

هكذا حوّل تاج الدين أموالاً إلى حزب الله

تورط أحد أبرز المصارف في جمهورية الكونغو الديمقراطية بتحويل أموال إلى حزب الله

أول من لاحظ هذه المعاملات كان موظفاً في المصرف المذكور

كانت لائحة الاتهامات الموجهة إلى تاج الدين قد تضمنت اخفاءه أنشطته عن الخزانة الأميركية

تورط أحد أبرز المصارف في جمهورية الكونغو الديمقراطية، BGFIBank DRC، بتحويل أموال إلى حزب الله لتجنب العقوبات الأميركية، وفق التقرير الذي صدر أخيراً عن منظمة سنتري، التي تضم فريقاً من محللي السياسات والخبراء الإقليميين والمحققين الماليين في المعاملات حول أفريقيا. وقد أجرت شبكة فوكس نيوز الأميركية تحقيقاً عن علاقته برجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين، واخفاء معلومات عن الخزانة الأميركية.

تزعم منظمة سنتري في تقريرها أن المعاملات شملت شركات لها روابط بتاج الدين، الذي أُضيف إلى قائمة العقوبات الأميركية في العام 2009 لدعمه الحزب، وأن البيانات تظهر قيام المصرف بتحویلات باسم العدید من الشرکات التابعة لشرکة لتاج الدین، وھي کونغو فيوتشر، التي کانت تملك حسابات في المصرف، وکانت مدرجة في قائمة العقوبات الأميرکیة أيضاً.

وفي مقابلة مع فوكس نيوز، قال ج. م. مايلي، مدير التحقيقات في سنتري: "بدأنا التحقيق في قضية البنك بعد ورود العديد من التقارير التي تفيد بأنه كان متورطاً في معاملات مشبوهة تتعلق بمؤسسات وأصول دولة الكونغو. وما كشفته تحقيقاتنا هو أن المصارف نفسها التي تستخدمها الحكومات الكليبتوقراطية لتحويل أصول الدولة يمكن أن تُستخدم من قبل ممولي المنظمات المدرجة على لائحة المنظمات الارهابية الأميركية لنقل الأموال".

ووفق تقرير سنتري، أول من لاحظ هذه المعاملات كان موظفاً في المصرف المذكور في حزيران 2011. وقد قام بعدها بتنبيه الآخرين في المصرف بشأن المعاملات التي تنطوي على تحويلات بالدولار الأميركي إلى شركات عدة. وبعد أسابيع، أوصى بأن يوقف المصرف التعاملات مع تلك الشركات بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على كونغو فيوتشر. ثم قام موظف آخر بمناقشة مخاوفه بشأن المعاملات بطريقة مكتوبة مع مديري المصرف.

رغم هذه التحذيرات والمخاوف، واصل البنك تعاملاته وقد اتخذ خطوة أخرى إلى الأمام عندما قدم طلباً إلى وزارة الخزانة الأميركية لالغاء حظر صفقة تم تعليقها لأسباب تتعلق بالامتثال من قبل مصرف آخر. أضاف مايلي للشبكة الأميركية: "لقد رأينا وثائق تشير إلى أن العمليات استمرت لأشهر عدة. وبعدما بدأت المؤسسات المالية الأخرى منع التحويلات المرتبطة بكونغو فيوتشر، التي بدأها مصرف BGFI في منتصف العام 2011، ذهب المصرف إلى حد الطلب من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الإفراج عن هذه التحويلات. ورغم أن المنظمة لم تحصل على أي وثائق تشير إلى أن المصرف أجرى تعاملات مع الشركات المرتبطة بكونغو فيوتشر أو قاسم تاج الدين في العام 2012 أو بعده، لكن هناك أدلة على متابعة التعامل مع شركة واحدة على الأقل تابعة لكونغو فيوتشر في آواخر آذار 2016".

وقد قُبض على تاج الدين في آذار 2017 واتهمه المدعون العامون الاتحاديون في واشنطن، وفق فوكس نيوز، بتهمة الاحتيال والتآمر وغسل الأموال وانتهاك العقوبات المفروضة على الارهاب العالمي. وكان اعتقاله جزءاً من "مشروع كاساندرا"، وهو تحقيق لمدة سنتين في إدارة مكافحة المخدرات استهدف شبكة الدعم العالمية لحزب الله.

وكانت لائحة الاتهامات الموجهة إلى تاج الدين قد تضمنت اخفاءه أنشطته عن الخزانة الأميركية في ثلاث مناسبات منفصلة في أعوام 2010 و2012 و2014. وفي رأي مايلي، فإن ما اكتشفته سينتري ربطاً بالاتهامات الموجهة إلى تاج الدين له آثار خطيرة. إذ إن "قيام ممول لبناني يعمل في أفريقيا بمعاملات للحزب مستخدماً الدولار الأميركي هو دليل على قدرة العملة الأميركية، وأن الولايات المتحدة قادرة على وقف هذه العمليات بشكل كامل بعد تعقبها".
المدن
2017 - تشرين الأول - 19

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك