Back to homepage
 

براكين جديدة ستنفجر في المنطقة!

"ليبانون ديبايت - فادي عيد"

يرتدي قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس مع الإعتراف بها عاصمة موحّدة لإسرائيل، طابع الإستعراض والإستفزاز من حيث الشكل، ولكنه يهدف إلى خلق أزمة كبرى على المسرح الدولي، تكفل له بنقل الأضواء من ملفاته الداخلية إلى ملف الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

وعلى الرغم من أن الرئيس ترامب قال في إعلانه الإستفزازي أن القرار صادر عن الكونغرس منذ عشرات السنين، فإن ما من رئيس أميركي، ومهما بلغت درجة انحيازه إلى إسرائيل، لم ينفّذ هذا القرار.

ويقول وزير مخضرم مواكب عن قرب للصراع مع إسرائيل، إن الرئيس ترامب بدأ منذ الأمس بتغيير قواعد اللعبة التي سادت منذ احتلال فلسطين. وتوقّع أن يطيح هذا الأمر بالأجندة الحالية لمنطقة الشرق الأوسط بكاملها، حيث أنه ضرب كل محاولات إحياء عملية السلام الفلسطيني ـ الإسرائيلي أولاً، كما أنه سيترك أصداءً ثقيلة على النزاع الخليجي ـ الإيراني، ومن شأنه أن ينعكس بشكل سلبي على مساعي إنهاء الحرب في سوريا.

باختصار، فإن إدارة ترامب أضافت عنصر صراع جديد على المسرح الإقليمي، وهو سيعيد خلط كل الأوراق، وسيبقي المنطقة على فوهة من البراكين، منها ما هو منفجر أصلاً، ومنها ما سينفجر قريباً.

وبرأي الوزير نفسه، فإن الصدمة التي حقّقها قرار ترامب، قد تبقى في إطار السياسة والموقف التصعيدي الكلامي فقط، من دون أي أمر فعلي على صعيد نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وذلك على غرار تهديده بإلغاء الإتفاق النووي الإيراني، والذي بقي مجرّد كلام.
فادي عيد | ليبانون ديبايت
2017 - كانون الأول - 07

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك