Back to homepage
 

"ليبانون ديبايت" يكشف اسباب وقف تنفيذ جسر جل الديب

"ليبانون ديبايت" - كريستل خليل:

بعدما وافق مجلس الوزراء على إنشاء تصميم L2 لجسر جل الديب، وبدأ تنفيذ المشروع، أصدر مجلس شورى الدولة قرارا مفاجئا يقضي بوقف تنفيذ الجسر البديل للجسر الحديدي الذي أزيل منذ ستة أعوام، عند مدخل منطقة جلّ الديب.

سنوات من المعاناة، لأهالي منطقة جل الديب والمتن، وللقادمين الى هذه المناطق، ساعات في زحمة السير، وارتفاع نسبة الحوادث والمشاكل على الطرقات، واعتصامات واحتجاجات لإيجاد حل لهذه المهزلة، فما اسباب وقف التنفيذ؟

أكدت مصادر معنية بالمشروع لـ"ليبانون ديبايت" أن السبب الرئيسي لوقف العمل به هو عدم وجود دراسات له، وبالتالي لا يمكن المباشرة بتنفيذ مشروع من هذا النوع من دون التأكد ما اذا كان تصميم L2 هو الحل المناسب للمشاكل المطروحة.

وطرحت المصادر عدة استفهامات، فهل سيعالج الجسر بتصميمه غير المدروس ازمة السير؟ هل سيفيد اقتصاد المنطقة او يضيف اي عامل إيجابي، ام انه سيكتفي بأن "يزيد الطين بلّة"؟ وشرحت المصادر عينها انه قبل بدء تنفيذ اي مشروع جسر يجب ان يكون له دراسات واضحة للأثر البيئي له، بما معناه دراسة حركة السير، وحركة الاقتصاد، وحتى الامور الاجتماعية التي ممكن ان تتأثر بهذا المشروع. فأحد الطعون الذي قدم مثلا ضد المشروع كانت من قبل لجنة وقف كنيسة مار عبدا في المنطقة المتضررة منه.

حتى تجاريا، سيؤدي الجسر المقرر انشاءه للسيطرة على مواقف محلات تجارية عدة، اي هناك كثيرون من سيتضرر بسببه، إذ ترجح المصادر انه لهذا السبب قد تم رفض تصميم L2 حوالي 6 مرات والتصويت ضده في المجلس، وعلى الرغم من عدم وجود دراسة له تمت الموافقة عليه والمباشرة بتنفيذه لأنه "الأوفر"!

وليس مستغرباً ان يرفض مجلس شورى الدولة المتابعة بتنفيذ المشروع، واصدار قرار يقضي بوقفه، لأنه بعد التدقيق بمشروع من دون دراسة برزت سيئاته أكثر من الحسنات، وتطبيقا للقانون كان قرار المجلس أكثر من عادل.

لكن السؤال الأهم، الذي شددت عليه المصادر، "هل من المعقول ان يكون مشروع قد تم التداول به منذ عام 1999 حتى 2017 ولم تُجر له دراسة طيلة هذه المدّة؟ ام ان هناك دراسات أُجريت وأثنت على مساوئ التصميم وعلى الرغم من ذلك بوشر بتنفيذه لأنه الأوفر ماديا؟". يأتي هذا السؤال التحليلي استنتاجا لكل ما حصل خصوصا انه تم وضع دراسات لكل التصاميم السابقة للجسر.

في انتظار ان تتحرك النيابة العامة، على من ستقع مسؤولية هدر كل هذه الأموال التي بوشر بدفعها منذ بداية العمل بتنفيذ المشروع والحفريات والآليات وغيرها من المصاريف التي تم صرفها حتى الآن؟
كريستل خليل | ليبانون ديبايت
2017 - كانون الأول - 21

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك