Back to homepage
 

هل تُخرج سيناريوهات زحلة الكتائب و"مارونه" من الدار؟

"ليبانون ديبايت" - ريتا الجمّال:

تتمحور المعركة الانتخابيّة في زحلة على عنواني العودة والبقاء، إذ إن "آذاريّي الثورة" الذين حقّقوا الانتفاضة في عروس البقاع، وفوزاً مُدوّياً طاول المقاعد النيابيّة العام 2009، يحرصون اليوم وإن مُنفصلين على المحافظة على أماكنهم أو تسجيل أقلّ الخسائر المُمكنة. فيما تخوض القوى السياسيّة الاخرى والمرجعيّات والبيوتات الزحليّة العريقة معركة العودة وحجز مقاعد لها في مجلس نوّاب 2018.

المقعد الماروني في دائرة زحلة، يُعدّ واحداً من الجولات "السبع" الصعبة التي دخلت الأطراف المُشاركة بالاستحقاق، في سباق عليه، إذ إنّ الصورة لا تزال غامضة عند غالبيّة القوى السياسيّة التي تدرس مدى حظوظ فوزها بهذا المقعد وأفضليّة تجييره للحصول على نتائج مضمونة أكثر في غيره من المقاعد.

أوساط مُتابعة للملفّ الانتخابيّ أشارت الى أنّ "العين على مقعد النائب ايلي ماروني، وعلى الخلف الذي سيأتي ليستبدل الغطاء الكتائبيّ بشعار حزبي او حتى مدنيّ آخر. الأمر الذي يضع حزب الكتائب في موقف صعبٍ وحرجٍ وأمام معركةٍ حقيقيّةٍ للحفاظ على هويّة المقعد أو على الأقلّ للبقاء في زحلة عبر مقعد آخر، نظراً للخطّ المُعارض الذي ينتهجه، ولكون التحالف الأقرب اليه هو مع حزب الوطنييّن الأحرار الذي يخوض معركة المقعد الماروني عبر القياديّ إدوار شمعون، الا إذا حصلت مفاجآت لناحية التحالفات الكتائبيّة الزحليّة".

ونوّهت الى أنّ "حزب الكتائب الذي لم يُعلن رسميّاً بعد أسماء مرشّحيه، الّا أنّ النائب ايلي ماروني الزحليّ النشيط الذي أعلن ترشّحه للانتخابات يتمتّع بحيثيّة وشعبيّة واسعة في المنطقة ومن شأنه تأمين الكثير من الأصوات الانتخابيّة، والتفضيليّة، ولا سيّما أنّه يحرص دائماً على الوجود ميدانيّاً مع الأهالي وابناء زحلة".
وأضافت أنّ "الكتائب لن يتنازل بسهولة عن موقعه في عروس البقاع حيث له تاريخ من النضال الطويل"، لافتةً الى أنّ "ماروني أقرب لناحية التحالفات الزحليّة أو التعاون كما يُفضّل أن يُسمّيها الى القوّات اللبنانية لانتمائهما الى الخطّ السياسيّ نفسه، والتي بدورها ستضع نفسها في موقف صعب في حال تخليها عن الكتائب في زحلة المقاومة".

وسألت: "هل يُعقل ان يُخرج الكتائب من المدينة التي دائماً ما كان رئيسه المؤسّس بيار الجميّل يقول فيه إنّه لولا صمود الحزب لتغيّر وجه لبنان؟ فهل سيصمد اليوم بوجه العواصف التي تأتيه في كلّ الدوائر؟".

مقابل معركة البقاء الكتائبيّة في زحلة "الغالية جدّاً على قلب الحزب"، يخوض "الوطنيّ الحرّ" بدوره معركة العودة، بحسب الأوساط، "وذلك من خلال النّائب السابق سليم عون الذي مثّل التيّار في برلمان 2005. ويطمح الأخير لاستعادة المقعد الماروني، ولكسب أصوات الزحليّين، مُستنداً الى مسيرته الحزبيّة الطويلة، وعلاقاته الشخصيّة الجيّدة مع الجميع، وتعاطيه المُستمرّ بالشأن العام والمحليّ والزحليّ".

ولفتت في الوقت نفسه الى أنّ "احتمال فوز عون كبير جدّاً لكنّ العائق الوحيد الذي من شأنه أن يحول دون وصوله الى مجلس النوّاب هو اختيار التيّار المقعد الكاثوليكيّ على حساب ذاك المارونيّ، في إطار عمليّة التجيير التي تعتمدها الأحزاب لضمان فوزه، بانتظار جولة وزير الخارجية جبران باسيل الى زحلة التي من شأنها ان تجيب عن كلّ علامات الاستفهام".

أما "القوّات اللبنانيّة" صاحب المقاعد الثلاثة في زحلة، وضعه دقيق للغاية لأسباب عدّة، منها اتّجاهه لترشيح أشخاص جدد بدلاً من نوّابه الحاليّين، كنوع من التجديد والتغيير ومنح الفرص لآخرين ليشاركوا في العمل التشريعي، ومع اختيار النائب جوزف معلوف عدم الترشّح من جديد. بالإضافة الى شكل القانون الانتخابي الجديد الذي ألحق بالحزب أذية كبيرة في زحلة وقد يُقفل الباب نهائيّاً أمام إمكانيّة فوزه بأكثر من مقعد واحد، أو مقعدين في حال كان الكسر الانتخابيّ لصالحه.
من هنا، فإنّ الحزب يدرس التحالفات جيّداً للخروج بأفضل النتائج المُمكنة، والمقعد الماروني ليس ضمن حساباته الجديّة.

ومن الأسماء المُتداولة بكثرة الاعلامي جوني منيّر الذي قد يكون على لائحة رئيسة الكتلة الشعبيّة ميريام سكاف عن المقعد المارونيّ، التي تُعدّ بدورها من اللاعبين الأساسيّين في معركة زحلة الانتخابية، وبإمكانها احداث خرق كبير حتى من خلال تشكيلها لائحة مُستقلّة.
ريتا الجمّال | ليبانون ديبايت
2018 - شباط - 14

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك