Back to homepage
 

أميركا قتلت مئات الروس بسوريا في يوم واحد

قتلت القوات الأميركية عشرات من الجنود الروس في سوريا يوم الأربعاء 7 شباط 2018، فيما يُمكن اعتباره أكثر الاشتباكات دمويةً بين مواطنين تابعين لروسيا وأميركا، اللتين كانتا عدوتين سابقتين منذ انتهاء الحرب الباردة، بحسب ما ذكره مسؤولٌ أميركي و3 من الروس المُطَّلعين على الأمر، بحسب تقرير حصري لوكالة بلومبيرغ الأميركية الثلاثاء 13 شباط 2018.

وقال اثنان من المسؤولين الروس إنَّ ما يزيد على 200 مقاتلٍ من المرتزقة -معظمهم من الروس الذين يقاتلون دفاعاً عن نظام بشار الأسد- لقوا مصرعهم في هجومٍ مُحبَط على قاعدةٍ ومصفاة نفطية خاضعة لسيطرة القوات الأميركية، وقواتٍ أخرى يتكوَّن معظم قوامها من الأكراد، في منطقة دير الزور السورية الغنية بالنفط، وأوضح المسؤول الأميركي أنَّ عدد القتلى بلغ نحو 100 شخص، فضلاً عن تراوح عدد المصابين بين 200 و300 آخرين.

ورفض ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التعليق على التقارير التي تُشير إلى أنَّ مواطنين روساً قُتلوا في سوريا، قائلاً إنَّ الكرملين لا يتبع سوى البيانات الخاصة بالجيش الروسي. وأضاف أنَّ بوتين تحدَّث إلى نظيره الأميركي، دونالد ترامب، هاتفياً يوم الإثنين 12 شباط 2018، لكنَّهما لم يناقشا العملية العسكرية في سوريا، بحسب الوكالة الأميركية.

وقال فلاديمير فرولوف، الدبلوماسي والمُشرِّع الروسي السابق الذي أصبح الآن محللاً سياسياً مستقلاً، عمَّا حدث: "إنَّها إشاعةٌ كبرى قد تثير أزمةً دولية حادة. لكنَّ روسيا ستتظاهر بأنَّ شيئاً لم يحدث".

وقال الكولونيل الأميركي توماس فييل، المتحدث باسم الجيش الأميركي، في بيانٍ له: "بدأ الهجوم على بُعد 8 كليومترات (5 أميال) شرق خط مناطق التهدئة، الواقع على نهر الفرات، في وقتٍ متأخر من يوم 7 شباط 2018، حين أطلقت القوات الموالية للأسد القذائف وتقدَّمت في تشكيلاتٍ مُكونة من دورياتٍ بحجم كتيبة، مدعومة بسلاح المدفعية والدبابات والصواريخ متعددة الانطلاق ومدافع الهاون"، بحسب الوكالة الأميركية.

وردَّت بعدها القوات الأميركية، التي تمتلك مرشدين مرابطين في القاعدة إلى جانب جنود قوات سوريا الديمقراطية، بهجومٍ جوي بالطائرات وسلاح المدفعية.

وقال فييل: "كان مسؤولو التحالف يعقدونَ محادثاتٍ منتظمة مع نظرائهم الروس قبل الهجوم المُحبَط غير المبرر وفي أثنائه وبعده. وأكَّد المسؤولون الروس لمسؤولي التحالف، أنَّهم لن يشتبكوا مع قوات التحالف في الجوار". وأكَّد فييل عدم ورود أنباءٍ عن وقوع قتلى من جانب قوات التحالف، وقال: "لم نكن نستهدف سيارات العدو وأفراده الذين استداروا وتراجعوا جهة الغرب".

ومن جانبه، قال فيتالي نعومكين، المستشار البارز لدى الحكومة الروسية فيما يخص سوريا، في مقابلةٍ صحفية: "لا أحد يرغب في بدء حربٍ عالمية بسبب متطوعٍ أو جندي مرتزق لم ترسله الدولة وقتله الأميركيون".
Huffington Post
2018 - شباط - 14

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك