Back to homepage
 

وفاة رجل أعمال يورّط مستشفى الروم وطبيبين

                                                                                                           
"ليبانون ديبايت" - كريستل خليل:

يعتبر الطب من أصعب المهن في العالم وأكثرها مسؤولية، خصوصا أن أرواح الناس عهدة في أيادي الأطباء والمستشفيات. كما تعتبر مهنة الشرف والانسانية نظرا لكونها رسالة تهدف إلى المحافظة على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، وإلى التخفيف من آلامه ورفع مستواه الصحي العام. فماذا ان كانت هذه الرسالة مرفقة بالإهمال واللامبالاة بحياة وصحة المواطنين؟

تسود القطاع الطبي والاستشفائي في لبنان شوائب عدة رغم الابداع على المستوى الصحي للبنان في الشرق الأوسط، يبقى هناك من يحاول تشويهه من خلال فضائح صحية في العيادات الطبية تارة، وفي المستشفيات طورا تصل في بعض الأحيان الى تشويه جسدي أو حتى وفاة.

شكّلت حادثة وفاة رجل أعمال منذ بضعة أشهر في مستشفى القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس صدمة لعائلته التي لم ترض السكوت عما حدث وتقدّمت بشكوى قضائية ضد المستشفى وطبيبين. بدوره، ادعى المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي زاهر حمادة على الطبيب جودي بحوث والطبيبة نانسي معلوف والمستشفى بجرم التسبب بوفاة الرجل نتيجة الاهمال في تقديم العلاج وذلك استنادا للمادة 564 من قانون العقوبات وأحيل الملف الى القاضي المنفرد الجزائي في بيروت للمباشرة بالمحاكمة.

وروت السيدة صونيا سلامة ابنة رجل الأعمال في حديث لـ"ليبانون ديبايت" تفاصيل ما حدث مع والدها منذ لحظة وقوعه أرضا حتى وفاته. وقالت "لم يكن والدي يشكو من أي عارض صحي، لكن بعد وقوعه أرضا تعرّض لإصابة برأسه ورجله، ما استدعى ادخاله الى المستشفى على الفور".

وأضافت "أدخل والدي الى غرفة عادية في المستشفى بدلا من أن يوضع في غرفة العناية الفائقة، خصوصا بعد خضوعه لصور الأشعة والتقارير الطبية التي تؤكد ضرورة ادخاله الى العناية بسبب تعرّضه لنزيف داخلي حاد في الرأس أدى الى دخوله في حالة كوما من ثم وفاته بعد بضعة أيام". واشارت الى انه تم "الادعاء على الطبيبين لأنهما اطلعا على التقارير وأبلغانا ان وضع والدنا الصحي جيّد، والصور تظهر نقطة دماء في الرأس لكنها سرعان ما ستنشف ويشفى منها, وليست بهذه الخطورة".

وأسفت أن "يكشف طبيبين غير اختصاصيين في حالة والدها على مريض كان يمكن انقاذه، وادخاله الى العناية، لأنه كان بحالة وعيه الطبيعية عند دخوله الى المستشفى وطوال 4 أيام متواصلة، ولم يكن علاجه مستحيلا. الاهمال الطبي جعلها تخسر والدها، الذي "كان يُعالج من الكسر في وركه ولكن لم يتم التركيز على اصابته في الرأس التي كان يجب ان تتابع بشكل جدي من قبل اختصاصيين وابلاغنا بمدى خطورة الوضع للتصرف ونقله الى العناية الفائقة إذا لزم الأمر".

وشددت على ان ما دفعها الى تقديم ادعاء بحق الطبيبين والمستشفى هو انه وبعد وفاة والدها المفاجئ طلبت سحب كل التقارير الطبية المفصلة عن حالة والدها وعرضتها على طبيب اخصائي في مستشفى آخر. وأكد الأخير ان المريض المتوفي كان يمكن معالجته وتدارك الأمر قبل حصوله. وقد أدلى الطبيب بإفادته لدى الجهات المختصة كشاهد على قضية الادعاء، عارضا التقارير الطبية.

في المقابل، حاول "ليبانون ديبايت" الاتصال بالمستشفى التي بدورها حولتنا الى الجهة الموكلة بالتصريح في القضايا القانونية المتعلّقة بالمستشفى، لكن على الرغم من محاولة الاتصال أكثر من مرة لم نتلق أي رد بخصوص هذا الاتهام.
كريستل خليل | ليبانون ديبايت
2018 - آذار - 14

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك