Back to homepage
 

انتصار "القوات" يستثني بشري؟

"ليبانون ديبايت" - أنيتا سليمان

لا أحد ينكر أنّ قضاء بشري موطن شعبية رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والعصب الأساسي للقوات. والجميع يدرك أنّ "حراس" بشرّي لن يتوانوا ربما عن التأهب كلما دعت الحاجة في معراب إلى ذلك. وعلى الرغم من ذلك، اهتز عرين "القوات" جراء شظايا عدة أصابته بعد فرز صناديق الاقتراع، وارتفعت أصوات المعارضة التي توزعت على ثلاث لوائح.

تقدُّم "القوات" شعبياً أمر محتمّ، اذ فوزه بـ15 مقعداً في الانتخابات النيابية، طغى على ما عداه من حديث انتخابي. في المقابل، لا يمكن الغاء بقية الأفرقاء لا سيما المعارضين في منطقة بشري، اذ ان الرقم الذي حصدوه يعد انتصاراً بحدّ ذاته على الرغم من ضيق الوقت والظروف التي كانت محيطة بهم. ما حققه خصم القوات كونه يترشح للمرة الأولى وما حصده من أصوات دليل على أن الحزب ليس هو الوحيد "مالك الصك".

في هذا السياق، يؤكد الخبير الانتخابي عيس نحاس لـ"ليبانون ديبايت" أنه كان من المتوقع فوز المرشحين القواتيين عن المقعد الماروني في بشري النائبين المنتخبين ستريدا جعجع (6881 صوت) وجوزف إسحاق (6049 صوت)، لكنه لفت إلى نسبة الاقتراع المتدنية وسجّلت 40% فقط، ولم تؤثر على النتيجة.

ومقارنة بين انتخابات 2009 و2018، قال نحاس إن التدني في نسبة الاقتراع هو تعبير عن عدم رضى شريحة كبيرة من الناس على أداء القوات اللبنانية في الداخل. ورأى أن السبب الأساسي يكمن في أن الحزب يعتقد أن بشري "بالجيبة"، مشيراً إلى أن هناك شكلاً من الفوقية في التعاطي بالمنطقة، اذ يهتمون بوضع القضاء الا بشري يهملونها، لأنهم يعتبرون أن الأخيرة تحصيلاً حاصلاً لهم.

واعتبر أن على المعارضة توحيد جهودها وتشكيل لوائح متناغمة ومتجانسة في الاستحقاق المقبل، حينها بالتأكيد يمكنها إحداث فرق كبير.

جعجع ألقى صنارته على المرشح في البترون فادي سعد نتيجة استفزاز رئيس التيار الوطني الحرّ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والكلام الذي وجهه الى وزراء القوات عشية 5 أيار، الأمر الذي أجبره على اختيار سعد. ولو تراجع اسحاق بعد بضع مئات من الأصوات لكان ربح فادي كرم، وفقاً لنحاس.

وللفريق المعارض موقف من الاستحقاق النيابي، إذ اعتبر المنافس الأساسي لحزب القوات ملحم طوق، الذي تمكّن من الحصول على 4688 صوتاً، أن الجو في بشري كان ايجابياً، مؤكداً أنهم خاضوا معركة مشرّفة والنتيجة كانت ممتازة "على الرغم من بدء مسيرتنا منذ فترة قصيرة".

يعترف طوق لـ"ليبانون ديبايت" أنه على صعيد لبنان لا يمكن لأحد أن ينكر أن القوات انتصر وازداد عدد نوابه في كافة المناطق اللبنانية. أما على صعيد منطقة بشري، "فهذا لا يعتبر انتصاراً اذ تراجعت شعبية القوات، وكان واضحاً من النتائج. وبالتالي، هي المرة الأولى التي يقف بوجههم خصوم أقوياء". وأشار إلى أنه "بالنسبة لنا تقبلنا النتيجة وفخورون بما حققناه، أما الفريق الآخر لم يتقبلها بعد".

وفي ما يخص الطعن الذي يسعى طوق لتقديمه، أوضح أننا "لا نزال نتحقق ونبحث في موضوع الطعن لأنه كما يُشاع أن اسحاق ربح ع حساب كرم"، مضيفاً، "نمنا ربحانين وعينا ربحان فادي سعد".

أما على صعيد الخطوات المستقبلية والمشاريع التي بدأها، أكد أن "معركتنا بدأت منذ 6 أشهر وبالفعل كنا كفؤين بخوضها، ومستمرون، ومنزلي كان ولا يزال مفتوحاً أمام الجميع في أي وقت".

من جهته، أكد مرشح التيار الوطني الحر عن المقعد الماروني في بشري سعيد طوق، الذي أمّن 1135 صوت، أن المعركة الانتخابية كانت معركة مال بامتياز. واعتبر طوق في حديث لـ"ليبانون ديبايت" أن "المال الذي بُذر في الانتخابات لشراء الأصوات كان يمكن الاستفادة منه لتنفيذ مشاريع ضخمة تخدم بشري وأهاليها والمنطقة".

وبالنسبة للنتيجة التي حققها القوات، وصف طوق رئيس حزب القوات بالإنسان الذكي، إذ تمكّن من تحقيق 80% من توقعاته بالحصول على 15 نائباً في كل لبنان".

وأشار طوق الى أن "معظم من كان يؤيده جرّه المال الانتخابي بوجه مشروعه الذي ارتكز على المبادئ".
أنيتا سليمان | ليبانون ديبايت
2018 - أيار - 16

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك