Back to homepage
 

قانونياً... المحكمة الدولية عاجزة أمام حزب الله

اقتربت المحكمة الدولية بعد رحلةٍ استمرت 11 سنة من إنهاء مهمتها

السؤال الأول الذي يخطر ببال كثيرين هل يمكن ان تدين المحكمة حزب الله

النظام الأساسي لهذه المحكمة يعتمد على قانون العقوبات اللبناني وقوانين أخرى

يطبّق مرور الزمن على المدان المتعذر الوصول اليه إلا إذا أعيد تحريك الدعوى

تنتفي العقوبات الجسدية بحق المدان إذا كان متوفياً وتبقى المادية بحق الورثة

"ليبانون ديبايت - نهلا ناصر الدين

اقتربت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد رحلةٍ استمرت 11 سنة، من إنهاء مهمتها في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. مرافعات ختامية، ومواكبة شعبية وسياسية تمهّد الطريق أمام قرار نهائي يُتوقع صدوره في كانون الثاني من العام المقبل.

وإزاء كل هذا تدور في الفلك القانوني للمحكمة اسئلة عديدة يحاول اللبناني معرفتها، للاطمئنان على مصير بلده لا أكثر، على اعتبار أن أي إدانة مباشرة لحزب الله كشريك اساسي في الوطن لها أن تضع لبنان أمام خيارات داخلية صعبة.

ولعلّ السؤال الأول الذي يخطر ببال كثيرين، هل يمكن ان تدين المحكمة الدولية حزب الله باغتيال الحريري؟ يجيب رئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص:

"ان النظام الأساسي لهذه المحكمة يعتمد على قانون العقوبات اللبناني وقوانين أخرى، وبالتالي القوانين التي قامت عليها المحكمة الدولية لا تمكنها من محاكمة الاشخاص المعنويين كالدول والأنظمة والاحزاب" ما يعني أنه لا يمكن أن يكون هناك ادانة مباشرة لحزب الله حتى لو أن الادانة فرضاً وقعت على أشخاص منتمين للحزب.

وبالتالي لا يمكن أن يكون هذا القرار إلا اداة ضغط معنوية على حزب الله كما هو الحال في العقوبات الامريكية اليوم التي لا تطال مباشرة الحزب لكن يُراد من وراءها أن تكون على الاقل اداة ضغط.

ويلفت مرقص في حديثه لـ"ليبانون ديبايت" إلى أنه بحسب المادة 22 من قانون العقوبات المستندة اليها المحكمة في نظامها الأساسي فإن المحكمة تجري المحاكمة غيابيا اذا كان المتهم بحسب الفقرة (1 ـ ج) قد توارى عن الأنظار أو تعذر العثور عليه بعد اتخاذ جميع الخطوات المعقولة لضمان مثوله امام المحكمة، ولإبلاغه بالتهم التي ثبّتها قاضي الاجراءات التمهيدية.

فالمحكمة تحاكم الاشخاص المتهمين غيابيا اذا لم يحضروا وتقدم لهم حدا ادنى من الضمانات ومنها توكيل محامين على حسابها، بدليل أن ثمة محامون موكلون عن المتهمين من قبل المحكمة وليس من قبل المتهمين مباشرة، وبحسب الفقرة 3 من المادة نفسها فإنه في حال صدر الحكم بالادانة غيابيا يحق للمتهم الذي لم يعين محامي دفاع من اختياره أن يطلب اعادة محاكمته حضوريا امام المحكمة الخاصة ما لم يقبل بالحكم الصادر بحقه، بحسب مرقص.

أما العقوبات التي تطال المتهمين فهي كما توضحها المادة 24 تصل الى عقوبة السجن مدى الحياة، أو لسنوات محددة على الشخص المدان، وعند تحديد مدة السجن للجرائم المنصوص عليها في هذا النظام الاساسي، تستأنس الدائرة الابتدائية حسب القضاء بالممارسة الدولية فيما يتعلق بأحكام السجن وبالممارسة المتبعة في المحاكم الوطنية اللبنانية، وينبغي للدائرة الابتدائية عند توقيع العقوبات ان تأخذ في الاعتبار عوامل من قبيل خطورة الجريمة والظروف الشخصية للشخص المدان.

وفي حال كان المدان اذا كان الشخص متوفي فتحاول المحكمة وفقاً لمرقص اتخاذ اجراءات للتحقق من الوفاة، لكن في مطلق الاحوال وفاة أحد المتهمين لا يوقف أعمال المحكمة ولا يمنع صدور الحكم، إلا أنه لا يمكن انزال العقوبات الجسدية بحقه لأنها انتفت بوفاته، أما اذا صدرت بحقه تعويضات مادية فيُلزم بها الورثة اذا كانوا قد قبلوا التركة بعناصرها السلبية والايجابية.

أما في حال كان أحد المدانين، متواري عن الأنظار وتعذّر على السلطات العثور عليه، فإن مرور الزمن يطبّق على هذا المدان كما هو الحال في قانون العقوبات اللبناني، إلا إذا عاود أهل الضحية تحريك الدعوى في المحكمة الدولية من وقت لآخر، الأمر الذي يرتّب حتماً أعباءاً مالية إضافية على لبنان ربما الى ما لا نهاية.
نهلا ناصر الدين |
2018 - أيلول - 14

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك