Back to homepage
 

المشنوق يتحرّك لإزالة لافتات بدر الدين... هل ترضخ بلدية الغبيري؟

"ليبانون ديبايت":

لم تهدأ بعد ردود الفعل سواء الغاضبة أو المؤيّدة من إطلاق اسم القيادي في حزب الله مصطفى بدر الدين الذي يعدّ أحد المتّهمين الرئيسيين لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، على أحد شوارع مدينة الغبيري، ولا سيّما بعدما أعلن رسميّاً عن أنّ القرار صادر عن مجلس البلديّة بالطرق الشرعيّة والقانونيّة.

وفي متابعة للقضية، علم موقعنا، أنّ "بلدية الغبيري تسلّمت اليوم الكتاب المُوجّه من وزارة الداخليّة والبلديّات، والذي تطلب فيه "إزالة اللافتات التي تحمل اسم مصطفى بدر الدين".

وكانت بلديّة الغبيري فنّدت في بيان نشر يوم أمس المراحل التي سبقت تسمية الشارع بإسم بدر الدين، بإعتبار أنّها "أرسلت القرار الصادر بتاريخ 14 حزيران 2017 الى وزارة الداخليّة وسجّل لديها بتاريخ 7 اب 2017 ولم يأتِ أيّ جواب بالرفض او القبول، فما كان منها الا الاستناد الى أحكام المادة 63 من قانون البلديات مرسلةً من خلاله كتاباً الى الوزارة تعلمها فيه بأنّ قرار تسمية الشارع اصبح مصدقا ضمنا بعد أن مر حوالي السنة على تسجيله لدى الوزارة".

بلديّة الغبيري تابعت "وبما أنّ المادة 63 اعتبرت ان القرار يصبح مصدقا ضمنا اذا لم تتخذ سلطة الرقابة قرارها بشانه خلال شهر من تاريخ تسجيله لديها".

بدوره، نفى الوزير نهاد المشنوق أن يكون قد وقّع قراراً يسمح بموجبه لبلدية الغبيري أن تسمّي شارعاً بإسم مصطفى بدر الدين، مشدّداً على رفضه هذه التسمية، ما يجعل القرار مرفوضاً من قبل وزارة الداخليّة.

وأكّد المشنوق أنّ "رفضه توقيع القرار لا يمكن اعتباره موافقة ضمنية، خصوصا حين يتعلّق الأمر بخلاف سياسي يتداخل فيه الطابع المذهبي بالأمني وينشأ بموجبه خطر على النظام العام". من هنا حرصه على توجيه الكتاب الى البلدية.

هذه الوقائع كلّها توقّف عندها مصدر متابع، اعتبر أنّ "تحجّج بلديّة الغبيري بمرور الزمن، هو سابقة في تاريخ التعامل بين ايّ بلديّة ووزارة الداخليّة، ولا سيّما في مثل هكذا قرار معروف سلفاً تداعياته على السّاحتين الشعبيّة والسياسيّة، نظراً لكونه من المواضيع الحسّاسة والدقيقة والتي تعدّ مادة خلافيّة بإمتياز، الأمر الذي كان على البلدية استدراكه قبل الإقدام على هكذا خطوة، خصوصاً انها تتزامن مع المرافعات النهائيّة للمحكمة الدوليّة".

وأشار المصدر نفسه الى أنّ "البلدية تخاطب عادة الوزارة وتنتظر منها الردّ، وإذا لم تلقَ الإجابة سواء بالرفض أو القبول، تعاود التواصل معها، ولا سيما عند وجود ملفات كثيرة مكدّسة، ومهمّة، والتأخير بالتالي لا يمكن اعتبار ما حصل موافقة ضمنيّة".

وختم المصدر بالإشارة الى أنّ "كتاب وزارة الداخليّة اليوم مهمّ، لكنّ الحلّ يبقى وحيداً الا وهو ذاك السياسيّ تماماً كما الفعل نفسه الذي بنيَ على طابع سياسيّ بحت".

2018 - أيلول - 18

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك