Back to homepage
 

السبت: الاتفاق أو الصدام!

الأمور الحكومية متوقفة والجميع على قارعة انتظار خطاب نصرالله

مصادر مواكبة دعت انتظار كلام السيد للبناء عليه لأن قبله شيء وبعده شيء آخر

أما عودة الرئيس المكلف فمتروكة الى الاسبوع القادم

في المقابل يجري من خلف الكواليس بحث مسألة احياء حكومة تصريف الأعمال

وسط دعوات تلقاتها الرئيس المكلف تحثه على الخطوة

"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح

ما زالَ شنكاش الحكومة ضائعاً. الرّئيس المُكلّف التّشكيل سعد الحريري "آخذ على خاطره " معتكفاً في باريس. قصر بعبدا يصفّق راحاً على راح بعد أن بلغت اللقمة الفم ثم سقطت منتظراً من ينيرُ دروب العتمة لتعود مكانها. الضاحية على موقفها ثابتة، والنّواب السّنة الستّة راسخون على تصلّبهم. رئيس مجلس النّواب نبيه برّي يتضرّع إلى السماء مستسقياً، والبطاركة الموارنة أعادوا إستخراج إقتراح رئيس حزب القوات سمير جعجع الآيل إلى تفعيل حكومة تصريف الأعمال.

لليوم الرابع على التوالي تمنّعت مصادر قصر بعبدا عن تقديمِ أي معلومات عن مسار التّأليف، ما فسّر على أنه خلّو للمساعي وغياب تام عن الإتصالات . على جبهة الضاحية الجنوبية، الأمور على مسارها ثابتة وفصل الخطاب سيكون غدٍ السبت مع كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي ومن المفترض أن يثبّتُ دعائم الضاحية عند مراسيها. الجديد كلامٌ خصّت به مصادر مواكبة "ليبانون ديبايت" أوغل في مسارِ الأحداث داعياً إلى "انتظار كلام السيد للبناء عليه لأن قبله شيء وبعده شيء آخر".

وفي حين ترك تفسير كلام المصدر عالق بين حالتين، سلبية وإيجابية ، ستبنى تبيعات الأيام القادمة على خطاب نصرالله الذي قد يمهد لعودة الرئيس المكلف من ملجئه الباريسي أو يؤخرّه تبعاً لمضمون الكلام، بمعنى إما أن يحملُ كلام "السيد" إيجابيات على شكل مقترحات تعجّل في إتمامِ مراسم التّشكيل وبالتالي صدور المراسيم، وهنا يتعينُ حضور الحريري إلى جانبِ الرئيسين، أو أنه سيحملُ تشدداً ثم دفشاً للعربة إلى ما بعد ذكرى الإستقلال .

وباتَ من الملاحظ أن المساعي التي تبذل داخلياً بعيداً عن الإعلام، تدفعُ صوب تشكّل الحُكومة أو على الأقل الخروج من دوامةِ التّعطيل عند مشارف ذكرى الاستقلال الـ ٧٥ التي يرسمُ لها الجيش اللبناني احتفاليات مميزة مختلفة عن الأعوام الفائتة.

وإلى أن تتوفر المعطيات الكافية، ما أبلغت به المقار الرسمية وغير الرسمية وتلك التابعة للمرجعيات، أن لا عودة للحريري في غضونِ الأيام المقبلة وإن العودة المحتملة "قد" تتوفر في منتصف الاسبوع القادم، ما يعني ان ما بقي من الاسبوع الجاري وما سيأتي من الاسبوع الطالع سيكون مخصصاً لـ "فسحت الامل" علها تأتي حلولاً في ساعةٍ ما.

ما يلفتُ في السّاعات الماضية هو إستخراج وصفة الدكتور سمير جعجع القائلة بتفعيل حكومة تصريف الاعمال، والتي كانت قد إقترحت إبان فترة إنعقاد مجلس النواب تحت خانة "تشريع الضرورة" قبل فترة قصيرة تحت عنوان "حكومة الضرورة"، هذه المرة بتغطية دينية - مارونية قد تفيدُ في تقديم الاقتراح ونقله من خانةِ الإقتراح إلى مسار البحث الممهد للتطبيق.

ما يقودُ إلى بلوغ هذه الفكرة مقام النقاشات، هو ما تسرّبَ إلى "ليبانون ديبايت" حول قيام أحد المراجع المعنية بتكليف من ينوبُ عنه القيام بجولات تسويقية للفكرة بعيداً عن الإعلام ومن خلف الكواليس، ممهداً لذلك بتواصل حصل مع الرّئيس المُكلّف الموجود في باريس، الذي أبدى "مرونة كافية".

الذي يثبتُ المعلومات، هو توفّر أجواء مقبولة عند تيّار المستقبل لناحية الإنطلاق إلى نقاش الخطوة بالتوازي مع موافقته على المشاركة في الجلسةِ التشريعية "الضرورية" التي دعا الرئيس بري إلى عقدتها يومي الإثنين والثلاثاء، ما يشيرُ إلى توفر أجواء مرضية عند رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

المصادر المواكبة للإتصالات أقرّت في حديثٍ لـ "ليبانون ديبايت إلى تبلور "أجواء مشجعة" حيال الإقتراح، متوقعةً موافقة الرّئيس الحريري عليه تحت صفة "الضرورة". وهنا، تحيطُ المصادر حديثها بـ "نصائح وردت إلى الرّئيس المُكلّف من دولٍ معنية، تحثّه على ضرورة ترتيب وتنظيم بعض الأعمال الإجرامية المتصلة في عملِ الحُكومة إلى أن تبصر الحكومة الجديدة النور، توازياً مع حثّها على تسريع التّأليف".

وبحسب القراءة، أن دعوة إستنهاض حكومة تصريف الأعمال تدلُ إلى أمرين: رغبة الدول في سيرِ لُبنان في بعض إلتزاماته كي لا تفوت فرصة القروض الممنوحة عبر المؤتمرات الدولية، وفي درجةٍ ثانية إستغلال الرّئيس المُكلّف هذه الوضعية الإحيائية لحكومة تصريف الأعمال لتشكل "حالة ضغط" على الفَريقِ الآخر لدفعه نحو تقديم تنازلات، على قاعدةِ أن الحريري "فرغَ من أمرهِ ووضع مطلبه وينتظرُ اجوبة".

لكن الرأي الدستوري يُعاكس ما تشتهيه سفن البعض، إذ أوغل عدد من الدستوريين في إستطلاعِ رأي أجراهُ معهم "ليبانون ديبايت"، في التحذيرِ من الخطوة التي أدرجت تحت خانة "الدعوات السّياسية وليست ذات طابع دستوري، وبالتالي ينطبقُ عليها مفهوم الدّعوات المصلحية الغير ملزمة والخارجة عن مفهوم الدستور".

وفي ردِّها على تبريراتِ البعض لإحياء حكومة تصريف الأعمال تبعاً لضرورات مالية وعبر الإرتكاز إلى حالات سابقة، أجابوا أن "الحل الأمثل هو الترفُّع عن المعوقات وتشكيل حكومة، أما الحديث عن حالاتٍ سابقة فهي أتت في أوقات إستثنائية زمن الحرب".

وذكرت أن أحدث دعوة إلى إلتئام حكومة تصريف الأعمال فقد حصلت زمن حُكومة الرّئيس الأسبق فؤاد السنيورة عام ٢٠٠٩ التي التأمت بعد إنتهاء ولاية مجلس النّواب من أجلِ تشكيلِ هيئة الإشراف على الإنتخابات، وهي من ضمنِ حالات قليلة جداً حدثت، وكانت ضرورية لعقد إستحقاق مفصلي"، مستخلصةً أن "إنعقاد الحُكومة وفق الصّفة الرّاهنة أمر غير دستوري، وإن ما يُبنى على باطلٍ فهو باطل".
عبدالله قمح |
2018 - تشرين الثاني - 09

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك