Back to homepage
 

الإستقلال...عَنكُم !

ليبانون ديبايت - روني ألفا

كلُّكُم مسؤولٌ عن توابيتِنا المؤجّلة.كلُّكُم بارَكَ احتضارَنا بمشحَةِ الموتى ورتبةَ الحقدِ على الوطن. أَنتُم مصَمِّمو أزياءَ أكفانِنا ومتعهِدو لوازمِ موتِنا المُبكِر.

أنتم القتَلَةُ الذين انتدبناكُم لِحُكمِنا فحكَمتُم علينا ونهشتُم لَحمَنا ورمَيتُم عَظمَنا للكلابِ التي تحرسُ بوابات قصورِكم المنيفة.

لم ترحموا حتى صوابيرَ المياه في بيوتِنا.ملأتموها بالمبتذلات وأشربتمونا إياها.

كلامُكُم مبتذَلٌ،سكوتُكم تواطئٌ، صُراخُكُم مسرَحٌ وكلُّ ما فيكُم فساد.

كلُّكُم.الشّعبُ لا يستثني مِنكُم أحداً.جعلتمونا مسخرةَ الدول وسخريةَ الإعلام في العالم وعَرضتُم مزابِلَكُم أمامَ الأمم الغريبة.

عَينُكُم على الهبات كيفَ توزعونها بالعدل والقسطاس على زملاءِ الكار من النهّابين.

إيَّاكُم والتلفّظ بكلمة إصلاح واحدة.الإصلاحُ يأنفُ منكم.نحنُ أيضاً.

حقنتمونا بالقرف ولقّحتمونا ضدَّ الوطن وعلّقتمونا على مشانِق الوعود.

أنتم كذَبة.كلُّكُم كَذَبة.تعيشون على القصص الملفّقة.تلفقّون عن بعضِكُم .تلفِّقونَ مع بعضِكُم.أنتم مافيا كاملة التجهيز.مثالُكُم بابلو إسكوبار وزعيمُكُمُ الروحي يوضاس ومرشِدِكُم الأعلى جاك السفّاح. سرقتم الدولة.لو كنّا في دولة لكنتم في السجون. لو كُنّا شعباً لدَخلنا قصورَكُم بأعقابِ الأحذية. كنّا فَتَحنا خزناتكُم ووجدنا فيها أحلامَنا وأحلامَ أولادنا المجهَضَة. قصفتمونا بالضرائب.بنيتُم دولةَ قطّاعِ طُرُقٍ وقَتَلَة مأجورين.

منعتم عنّا الكهرباء وحكّمتُم بِنَا باعَة الأمبير بالدولار. هجّرتُم أبناءنا ثمّ نظّمتم مؤتمرات موّلتموها من رواتِبِنا لتدعوهم للعودة.

احبطتُم كلَّ كفاءة.وظّفتُم الطراطيرَ وأشباهَ النواطير وأبعدتُم كل ذي ثقافة.تقاسمتم نفطَ البحر،وأملاكَ البحر ووزعتُم المحارِقَ والمطامرَ على ديوك المزابلِ الطائفية.

كلُّ الكتب المقدّسة براءٌ منكم. لا تحلفوا باسم المسيح، ولا باسم مُحَمَّدٍ .احلفوا فقط باسم نتانتكُم.

كُلُّكُم شاركَ في دفنِ لبنان.مدفَنُه في المَهاجِر وفِي بكاءِ أحلامِنا.دفنتموه وعَينُكم على جثمانِه.انتم أَكَلَةُ جثمان الوطن فَيَا ويلُكُم من غضبِ الناس اذا استيقظت أوجاعُهُم من صمتِها.

كُفُّوا شرورَكُم عنّا.دَعونا نقلِّعُ شوكَ إحباطِنا بأيدينا.دعونا فقط.أقلِعوا عن الكلامِ فلا نسمعُكُم .

لوّثتُم هواءَنا وطعامنا.ما فعلتموهُ بِنَا أشبَهُ بجريمة إبادة.

في مناسبة الإستقلال ليتكم تختَفونَ فجأةً.ليتَكُم تستقلّونَ باخرة للآخِرة تقلُّكُم نحو جُزُرِ القصاص.

دعونا واستقلالنا.نحن وإياه نتدبّرُ أمرَنا.أخبَرَنا استقلالُنا أنه يرغبُ بالإستقلال.الإستقلال عنكم...كلُّكُم!
روني الفا |
2018 - تشرين الثاني - 19

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك