Back to homepage
 

حل جديد في جعبة باسيل

ساد الاجتماع بين الحريري وباسيل عتب شديد

الحريري المح باسئلة عن اسباب تعديل موقف رئاسة الجمهورية من توزير سنة

يسود اعتقاد ان الحل المتوقع يكمن في اعادة المقعد السني للحريري دون ان يعاد المقعد المسيحي لعون

مشكلة المستقبل الكبرى هي توزير اسماء محددة، وهذه قد تفتح بابا للحل وفق قاعدة اخرى

"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح

حاول الوزير جبران باسيل الدخول بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف كواحدة من نتيجة حراكه الآيل صوب ايجاد مخرج للعقدة السنية التي يقوم عليها سبب تأخير صدور مراسيم التشكيل حتى الآن.

بلغت اصداء الاجتماع الذي جرى بين باسيل والحريري قبل 3 أيام في بيت الوسط المعنيين، وكانت من النوع "الغير مريح" لما تضمنه من معاتبة، أكد حصوله أكثر من مطبخ معني بالتأليف لـ "ليبانون ديبايت".

فخلال الخلوة، سمع "المفوض الرئاسي" كلاماً ملؤه استياء من التراجع الذي بلغه رئيس الجمهورية حيال موقفه من توزير أحد النواب السنة الستة اعضاء اللقاء التشاوري، وهو ما انعكس حرجاً سياسياً على الرئيس المكلف دفعه الى "تقليم خطابه السياسي" على نحوٍ صعب عليه الركون الى موقف رئيس الجمهورية من اجل الاستمرار في رفض توزير أحد هؤلاء، معيداً التشديد على رفضه التام لتمثيل أحدهم لنفس الاسباب التي سبق وعرضها خلال مؤتمره الصحفي.

عتب الرئيس الحريري جاء لسببان: الاول تراجع القصر "تحت الطاولة" عن موقف سلّفه للحريري، والثاني عدم التنسيق معه في هذا التراجع، بل انه فضل ان يمنحه الى النواب السنة خلال لقائهم به دون ان يكون للحريري "بصفته معنياً" علم به.

وبينما سأل الحريري عن الاسباب والدوافع التي آلت على الرئيس تعديل موقفه، كان تبرير باسيل ان "فخامته" يبحث عن حلول للعقدة ولم يعد في وارد الانتظار أكثر من ذلك، لكن بين العتب والاستياء ثمة قطبة توضح "نقزةً" من دور باسيل الذي ارخى عن شعور لدى بيت الوسط انه هو من يتحمل مسؤولية تراجع الموقف الرئاسي، بعد ان فوض ايجاد حل للعقدة السنية.

البالغ في ما يتركز اليه اصحاب هذه النظرة، ان باسيل الذي سمع نصيحه أحد القياديين الكبار في حزب الله الذي ساهم في نصح المعنيين لناحية تحديد موعد للنواب الستة مع رئيس الجمهورية، وان من بين تلك النصيحة الاعتراف بحق اعضاء اللقاء نسبة الى الحيثية التمثيلية المكونة لهم، وهو بالتالي نقل النصح الى الرئيس الذي تلاه على مسمع الاعضاء الستة.

وخلال لقاءاته الجانبين مع عدد من اعضاء اللقاء التشاوري، أعاد باسيل والمح إليهم بـ "حقهم، بصرف النظر عن الاعتلال الظاهر في شكل الطرح" وهذا مثل اعترافاً بحقهم في التوزّر، وهو ما تنقله مصادر أعضاء اللقاء لـ "ليبانون ديبايت" من ان باسيل اقرّ بحصة تمثيل هؤلاء بوزير، لكن ما بقي هو بحث عن موضع هذا التمثيل، هل هو من حصة رئيس الجمهورية أم من حصة رئيس الحكومة؟

انطلاقاً من هذا الاعتراف، تكشف المصادر عن حصول اللقاء الجامع مع النواب السنة الستة الذين اشترطوا اعترافاً قبل الخوض في اي لقاء شامل، وهو ما حصلوا عليه، وكان بنتيجة ان انتقل التيار الوطني الحر والى جانبه العهد، من رواق رئيس الحكومة المكلف الى رواق النواب السنة الستة، اي في عودة الى القراءة التي اسداها حزب الله لباسيل.

لكن المشكلة الآن تكمن في عدم وجود سبل لإيجاد تفسير او تخريج للمخرج الثاني، (اي مخرج التمثيل). وبعد ان طالب باسيل باستعادة رئيس الجمهورية للمقعد المسيحي مقابل اعادة المقعد السني الى حصة رئيس الحكومة على ان يقوم الاخير بتجييره الى أحد النواب السنة واعتباره من قبل المستقبل بانه طرح "ولد ميتاً وغير قائم"، ابدت مصادر مواكبة للاتصالات اعتقادها في احتمال ان يكون هذا الطرح "باباً لتفريخ حل على قاعدة لا غالب ولا مغلوب".

وفي اعتقاد الاوساط تلك، ان مبدأ ارجاع المقاعد المتبادلة ما زال قائماً، لكن بفارق طفيف، ان رئيس الجمهورية يُعيد المقعد السني الى رئيس الحكومة المكلف من دون ان يرجع الاخير المقعد المسيحي اليه، وهكذا يُفتح باب من اجل توزير سني على هذا المقعد الذي يصبح مستقلاً، ويحافظ الحريري بالتالي على المقاعد الـ 5 بعد ان تنازل عن واحد للرئيس الاسبق للحكومة نجيب ميقاتي.

لكن هذا الطرح الذي يدور الجدل حوله الآن ويستهل الدفع باتجاه الجولة الثانية من حراك باسيل بعد ان فشلت الجولة الاولى التي بدأت من عين التينة، لا يصبح قائماً الا في حالتان: حصول خطوة من "بيت الوسط" توحي باستعداد للتراجع عن فكرة رفض توزير النواب الستة من أصله، والثاني استرداد المقعد السني من قصر بعبدا "بهمة الوزير باسيل" وتنازل رئيس الجمهورية "مبدئياً" عنه، وهو ما يمكن له ان يعبد الطريق امام حصول لقاء بين رئيس الحكومة المكلف واعضاء اللقاء التشاوري.

وعلى ذمة الاوساط، ما يمنع حصول اللقاء بين المكلف والنواب الستة اليوم هو عدم ملامسة الاتصالات أي مخارج حتى الآن، بحيث يؤكد أحد النواب السنّة المستقلين أن "لا جدوى من زيارة الحريري الآن" وهذا مطابق لوجهة النظر السائدة في بيت الوسط، فـ"لماذا يجب ان يحصل اللقاء ما دامت الحلول ليست في المتناول"؟ لكن مصادر مواكبة تعود وتؤكد أن باب قائماً للحل، لكون ما يسمع اليوم "ايجابي على عكس ما يشيع البعض".

وفي رأيها "تكمن الايجابية في تسريب مصادر المستقبل ان مشكلة التوزير تقوم على اسم المستوزر" وهذا يعني انه وفي حال اوجد داخل اللقاء حل لمسألة الهوية وتنازل الاعضاء عن توزير المزعجين (وفق توصيف المصدر)، تصبح امكانية الحل قريبة".

ولم يعد سراً ان المستقبل متشدد حيال رفض توزير كل من النائبين فيصل كرامي وجهاد الصمد، وبالتالي ثمة اعتقاد انه وفي النهاية قد يصبح مرناً في حال صرف النظر عنهما واختير شخص آخر لدخول الحكومة، نسبة الى ان الحل لا بد ان يمر لدى الجانبان.

لا تخفي اوساط مواكبة، ان هذا الطرح قدم خلال اللقاء التشاوري، إذ ظهر تشدد فيصل كرامي وجهاد الصمد فلا توزير الا من اعضاء اللقاء، اما النائب عبد الرحيم مراد فظهر مرناً تاركاً الباب مفتوحاً حيال خيارات أخرى كتوزير محسوب عليهم، وهو ما طبع علامة عن تكون وجهتي نظر داخل اللقاء.
عبدالله قمح |
2018 - تشرين الثاني - 21

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك