Back to homepage
 

تسمية مستديرة السلام بإسم البطريرك اليازجي... والنعرات الطائفيّة!

                                                                                                           
                                                                                                           
                                                                                                                                   
                                                                                                                                   
"ليبانون ديبايت" - ريتا الجمّال:

تسلّم محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا في مكتبه في سرايا طرابلس، يوم أمس الإثنين، كتاباً من قنصل البانيا مارك غريّب، أمل فيه بإسمه وما يمثّل من عائلة "آل غريّب"، تسمية ما يُعرف بمستديرة السلام عند مدخل عاصمة الشمال الجنوبي، بإسم بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي.

كتاب القنصل الذي وافق عليه وزيله بتوقيعه وكيل مطرانية الروم الاورثوذكس في طرابلس والكورة وتوابعهما الاب كاسيانوس، يأتي بصفته الشخصيّة بالتزامن مع زيارة البطريرك للمدينة في نهاية شهر كانون الأوّل، وتكريماً لمواقفه الوطنيّة الداعمة للسلام والعيش المشترك والتآخي.

بدوره، ابدى المحافظ نهرا تجاوبه مع الكتاب ووقّع عليه وأرسله الى الدوائر المختصة ليأخد طريقه نحو الاقرار.

هذا الخبر، وبمجرّد أن انتشر عبر وسائل الإعلام، وفي الدوائر الشماليّة الضيّقة، حتّى تحوّل الى مادة قابلة للإشتعال الطائفيّ والمذهبيّ، وبعيدة كلّ البعد من صورة طرابلس الحاضنة لكلّ الأديان السماويّة، وقيم أهلها والعائلات التي ربّت أجيال على مبادئ العيش الواحد المشترك.

وفي التفاصيل، كتبت بعض المواقع الإلكترونيّة، و"الحسابات" التي يفترض أن تكون "إجتماعيّة"، منشورات تتحدّث عن مخطّط يهدف الى تغيير إسم ساحة القدس، وتحذّر من ردّات الفعل على هكذا اجراء في حال وصوله الى المرحلة التنفيذيّة، وتضعه في خانة "النعرات الطائفيّة".

الى ذلك، تمّ تناقل رسائل عبر تطبيق "واتساب"، لحثّ الطرابلسيّين على رفض هذه الخطوة، والوقوف معاً تحت شعار "القدس عاصمة فلسطين"، وإسمها سيبقى على مدخل طرابلس.

القنصل مارك غريّب "إبن" طرابلس، الذي عرف التنوّع الطائفي في عائلته الصغيرة، وتربّى على يدّ أمّ سنيّة، ووالد ارثوذكسي، عبّر عن استيائه لكيفيّة تحيّيد أساس هذه الخطوة عن مسارها، خصوصاً أنّ ردّات الفعل لا تظهر الصورة الحقيقيّة الشّاملة عن منطقة تعانق فيها الكنائس المساجد، وتحتفل سنويّاً ومع كلّ اطيافها بالأعياد المسيحيّة والإسلاميّة.

ورفض القنصل في اتصال مع "ليبانون ديبايت"، ما يُقال عن وجود نيّة لتغيير إسم السّاحة، لسبب رئيسيّ يتمثّل في أنّها لا تحمل أيّ اسم، فلو كان قائماً، لما اختارها من الأساس. موضحاً أنّ "الشّارع الذي يُسمّى بالقدس يقع قبل السّاحة المذكورة، من هنا تمّ اختيار هذا المكان على اعتبار أنّ غبطته سيمرّ من هناك في أوّل زيارة له بعد انتخابه، ولا سيّما أنّها تأتي بعد ثمانية عشر سنة على آخر زيارة قام بها احد البطاركة.

وأكّد أنّ "طرحه تسمية الساحة بإسم البطريرك ليس موجّهاً ضدّ أحد، ولا يصبّ في خانة اثارة النعرات، بل على العكس هو للتأكيد على جوهر طرابلس، وإحياءً لزيارة سلاميّة لها أهميّتها بالشكل والمضمون، في ظلّ الأيّام الدقيقة التي تمرّ بها البلاد والمنطقة، كما وأنها لفتة من ابناء المدينة الذين عاشوا على فكرة الأخوّة والتعايش والوحدة".

وتوجّه الى الذين يحاولون "الاصطياد بالماء العكر"، بالتشديد على أنّ "محاولاتهم بائسة، بغض النظر عن مسار الكتاب سواء نال الموافقة أم لا، فلا شيء يفرّق بين أبناء المدينة الواحدة".

كما وتمنّى أنّ "تكون البلديّة لكلّ الطرابلسيّين مسلمين وكذلك مسيحيّين، وتصدر قرارها بإنصافٍ".

وأخيراً، كشف القنصل غريّب عن اتصال أجراه مع الشيخ سالم الرافعي، واضعاً جهوده بخدمته والعلماء المسلمين، لوضع إسم مسجدي التقوى والسلام على المستديرة الأخرى، تكريماً للشهداء، على أن يتوجّهوا في اليوم نفسه، آباء كهنوتيّين، ومشايخ، لإستدال الستار معاً عن نصب كلّ من السّاحتين.

إشارة الى أنّ نسخة عن هذا الكتاب تمّ ارسالها ايضاً الى المفتي الشيخ مالك الشعار، وزير الداخلية نهاد المشنوق، الرئيس نجيب ميقاتي، النواب محمد عبداللطيف كبارة، نقولا نحاس، فيصل كرامي، سمير الجسر، جان عبيد، علي درويش، ديما جمالي وعبد القادر علم الدين، بالإضافة الى النائب السّابق محمد الصفدي، والوزير السّابق أشرف ريفي، والوزير السّابق رشيد درباس، والنواب السّابقين ايضاً مصطفى علوش ومصباح الأحدب، وأحمد كرامي.
ريتا الجمّال |
2018 - تشرين الثاني - 20

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك