Back to homepage
 

نصب تذكاري في اليرزة.. ليبقى الاستقلال لآخر الدني

"ليبانون ديبايت"- ميشال نصر

بالأمس لم يكن يوم اليرزة عادياً. "فالعسكر" الذي اعتاد الإجتماع صباح ٢١ تشرين الثاني عشية ذكرى الإستقلال الـ75، لسماع أمر اليوم الصادر عن العماد قائد الجيش كانوا على موعد مع مناسبة استثنائية، تحصل لأول مرة، في "ضيافتهم".

صحيح انها ليست المرة الاولى التي يزور فيها أركان الدولة الثلاث وزارة الدفاع وقيادة الجيش مجتمعين ام فرادى، انما بالتأكيد انها المرة الاولى التي يتواجدون فيها في اليرزة لمناسبة عنوانها المفترض الفرح، بعدما زاروها مرات لاداء واجبات العزاء والمواساة آخرها حفل وداع شهداء الغدر "الارهابي" التسعة، الذين هزموا جلادهم ومختطفيهم بإرادة صلبة لا تلين.

هكذا استعدت قيادة الجيش لمناسبة ازاحة الستارة عن نصب تذكاري يخلد ذكرى اليوبيل "الماسي" لاستقلال لبنان، والذي يأتي في ظل تعزيز الجيش انتشاره لأول مرة على طول الحدود الشرقية، وعلى طول الخط الأزرق على الحدود الجنوبية، فارضاً هيبة الدولة التي غابت لسنوات.

فعند الساعة الثامنة صباحاً اكتملت الاستعدادات لتلاوة امر اليوم الموجه للعسكريين، بحضور "مكتمل" رغم الاجراءات الامنية المتخذة بسبب طبيعة الزوار، تلاه عرض عسكري رمزي، في ظل مفارقة لافتة سجلها غياب رئيس الاركان لاول مرة، بسبب تعثر تشكيل الحكومة صاحبة السلطة في تعيينه.

نهاية الإحتفال الرمزي أطلقت صفارة الاستعداد للحفل الكبير، الذي مع اقتراب عقارب الساعة من العاشرة الا ربعاً، كان اكتمل الحضور من قادة الاجهزة الامنية وكبار ضباط القيادة المدعوين، والذين تحكمت مساحة المكان بعددهم، قبل ان يصل على التوالي وزير الدفاع والرؤوساء الثلاث على التوالي، حيث كان العماد جوزاف عون في استقبالهم، ليتخذوا اماكنهم على المنصة الرسمية على انغام موسيقى التعظيم.

افتتاحاً قرعت الطبول وبدأت مراسم الاحتفال بالمراسم المعهودة قبل ان يعطى الكلام لسيد اليرزة، الذي كان قبلة أنظار الحاضرين خاطفاً الانفاس والانظار والانتباه، لقراءة ما بين سطور نبرة المغوار "الحازمة"، الذي ما اعتاد الا خير الكلام الدال والمختصر، واعداً بحدود ما يقدر على الوفاء، كما تقول التجربة.

كلمة القائد التي حلت سلاما على رفاق السلاح، افسحت الطريق لازاحة الستار عن النصب التذكاري، والذي وضعت قاعدته وتم تركيزه في مكانه بسرعة قياسية باشراف مباشر من فريق مكتب قائد الجيش ، من قبل رئيس الجمهورية، ولصورة تذكارية جمعت الرؤساء الثلاث الى وزير الدفاع والعماد قائد الجيش، قبل ان يتبادل الجميع نخب المناسبة. ليغادر الضيوف كما وصلوا، بعد خلوة عالواقف بين رئيسي المجلس والحكومة، بقي مضمونها موضع تأويل وتحليل، وإن بدا واضحا ان محورها الوضع الحكومي.

وفي تفسير لمعاني المجسم، الذي تسلم كل من الرؤساء الثلاث مجسما مصغرا منه للذكرى، فان "يد العسكري القابضة بشدة على عصا العلم، والمندمجة مع الأرزة، والمنبعثة من جبال لبنان الشامخة، ترمز الى الصلابة والاتحاد مع الأرز الخالد الذي يدل على قوة لبنان ومنعته. أما الجذور، فترمز الى تشبثها بأرض الوطن مهما كانت الصعاب. وترمز الراية السفلى الممتده من طيات البزة العسكرية ومن شرايين ساعد العسكري إلى الشهادة والتفاني من أجل الوطن. كما ترمز الراية العليا التي تحملها يد العسكري إلى الاستقلال الذي تحتمي الأرزة تحت ظله. لتكتمل بذلك رسمة العلم اللبناني.... رمز السيادة والاستقلال".

هكذا انتهى يوم ليبدأ يوم جديد عبرته الأبرز والأهم لخصتها عبارة قليلة الكلمات انما كبيرة في المعاني التي حملتها، حيث تبقى الرسالة الأبلغ، اذ ان خير الكلام ما قل ودل. عبارة قرأها جميع الحاضرين الذين تشاركوا حبة شوكالا ضيافة العيد والتي كتب عليها : "٧٥ سنةاستقلال.... ولاخر الدني..... وبالتاكيد هكذا سيكون....".
ميشال نصر |
2018 - تشرين الثاني - 22

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك