Back to homepage
 

لبنان الحزين!

"ليبانون ديبايت" - المحرر السياسي

العرض العسكري هذه السنة ليس كعروض السنوات المنصرمة. فالحضور كان خجولا" والعديد من المدراء العامين والقضاة ورؤساء المجالس لم يحضروا، ولولا عناصر الإسلاك العسكرية الأجنبية واللبنانية وبعض قضاة العهد وبعض مناصري الوزراء والنواب وأفراد عائلاتهم لكنت ظننت نفسك في إحتفالٍ سياسي مناطقي، وليس بإحتفال عيد استقلال الجمهورية اللبنانية.

عرض عسكري إختُصر على بعض الألوية وبعض الآليات العسكرية والدبابات.

جاء العيد بدون حلّة الفرح والأمل بغدٍ أفضل. تنظر إلى السياسيين، فتجد الترقب سيد الموقف؛ بالكاد يحيّون بعضهم البعض. وكأنك أمام مجموعة من الناس موجودةٌ في حدثٍ وطني إما بفعلِ الضرورة أو رغما عنها.

والغريب انه وبالرغم من ان ذكرى الاستقلال هي محطة تجديد عهد الدولة والتزامها حسن إدارة شؤون الناس ومصالحها، وهي ذكرى لتضحيات الجيش اللبناني وشهداءه وتحيةً من رجال الدولةِ لهذا الجيش وانجازاته، الا ان غياب بعض رجالات الدولة اليوم لم يظهر أو يبيّن عن أي امتنان وتقدير لشهدائنا الأبرار! مشهد يقشعر له الابدان عند إطلاق شعلة الشهيد أمام منصة الاحتفال وخلفها معظم الكراسي خالية.

نعم نمر بأوقات حزينة، أياماً تمضي ومستقبل الوطن على المحك. أياما أيقن فيها الشعب اللبناني انه يوجد هوًة كبيرة بينه وبين حكامه، فهم يتناحرون على الحصص والمغانم وهو يلملم فتات الأمل وحظوظ النهوض بدولة أبت ان تكون منذ التسعينيات على قدر تطلعات عدد لا يستهان به من الوطنيين منهم.

فهل ما زلنا كلنا للوطن؟ وأي علمٍ نريد، علمَ الحزبِ أم علم الحركة! علم التيار أم علم القوات؟ علم المردة ام علم الاشتراكي! هل خرجنا من الفتن أم انها ستساورنا إلى ما لا نهاية!

هل نحمل مجد وعز لبنان على أكتافنا كما تناقله الجدود؟

هل سنستل السيف أم نجاهد بالقلم؟

لقد تعب اللبنانيون بعد 75 عاماً من النضال للحصول على استقلال ما زال ضبابيّ الشكل.

فهل سنستقل يوما ونعود درة الشرقيين ام اننا سنصبح قصة تاريخية يسردها الآباء لأولادهم في غربتهم القصرية!
المحرر السياسي |
2018 - تشرين الثاني - 23

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك