Back to homepage
 

أعراف جديدة في تشكيل الحكومات... هل يوافق الحريري؟

ليبانون ديبايت - فادي عيد

يبدو أن صورة أزمة تأليف الحكومة لن تشهد أية تطوّرات في المستقبل القريب، كما لن تشهد مستجدات توحي بأن العقبة الماثلة منذ نحو ثلاثة أسابيع، لجهة تمسّك النواب السنّة الستّة المعارضين لتيار "المستقبل"، سوف تسلك طريقها إلى الحل، فالواقع السياسي قد توقف عند الخلاف الأخير ما بين الرئيس المكلّف سعد الحريري و"حزب الله" إزاء هذه العقدة، وذلك، في الوقت الذي ليس من المؤكد أن تكون عملية التأليف معلّقة فقط على تمثيل النواب السنّة المعارضين للرئيس الحريري، حيث أنه من المتوقع استمرار التأخير، في ضوء إصرار النواب الستّة على أن يكونوا مشاركين في الحكومة المقبلة، ومن ضمن حصة الرئيس المكلّف فقط.

وفي هذا الإطار، تتحدّث معلومات عن أن التشكيلة الحكومية جاهزة في بيت الوسط، ولا ينقصها إلا أسماء وزراء "حزب الله"، وبالتالي، فإن المراوحة مستمرة حتى استكمال هذا الأمر، وليس أي أمر آخر مرتبط بتوزيع الحصص، خاصة وأن هذه العملية قد استغرقت أشهراً من النقاش والمفاوضات إلى أن تم الوصول إلى مسودّة الحكومة الراهنة .

وتلفت المعلومات إلى أن كل الأطراف الداخلية كانت قد برهنت عن إيجابية ومرونة واضحتين خلال المفاوضات التي حصلت على مدى الأشهر الستة الماضية، وتشير إلى أن تطوّرات طرأت في الأسابيع الأخيرة دفعت نحو العرقلة، وذلك بصرف النظر عن الجدل الحالي حول التمثيل الفعلي للنواب في "اللقاء التشاوري".

ومن هنا، فإن الضرر الفادح جراء الأزمة الراهنة لا يقتصر على فريق سياسي دون آخر، مع العلم أن المتضرّر الرئيسي هو الشعب اللبناني، كما تضيف المعلومات، والتي تعتبر أن أي انهيار اقتصادي يجري التحذير منه، لن يطال شارعاً واحداً في لبنان، بل كل الشوارع والساحات على اختلاف انتماءاتها السياسية والحزبية.

وتستدرك لافتة إلى أن استمرار هذه المراوحة السلبية، سيؤدي إلى نتائج كارثية، ولكن في الوقت نفسه، فإن الرئيس المكلّف لن يوافق على تكريس أعراف جديدة في عملية تشكيل الحكومات في لبنان.
فادي عيد |
2018 - تشرين الثاني - 24

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك