Back to homepage
 

تفتيش العهد القوي!

"ليبانون ديبايت"

بسخرية شاملة تتحدث مصادر في التفتيش المركزي عن تصريحات السياسيين المتعلقة بمكافحة الفساد في ادارات الدولة، حيث يركّز هؤلاء على المفتشين الذين يجولون على الوزارات وفي يدهم ملفات لمخالفات عديدة.

وتؤكد المصادر أن جهاز التفتيش أصبح "مطية" لكل المخالفين، والامر لا يتعلق بالقيمين على الجهاز فقط، بل أيضا على القانون السائد الذي يتيح للمخالف ان يكرر مخالفته من دون رادع، وهو يعلم بكل شاردة وواردة في النظام الداخلي للتفتيش المركزي.

وتوضح المصادر أن "البيروقراطية" في عمل المفتشين تُضر بالتفتيش وتساعد الموظف الفاسد، شارحة الآلية المعتمدة لتسطير المخالفة. اذ يعُّد المفتش تقريره بمخالفة ما، ارتكبها موظف في احدى الوزارات، ويرفعه الى المفتش العام الذي بدوره يرفعه الى هيئة التفتيش لأخذ التدبير المناسب؛ وهنا تبدأ رحلة المعاناة لاصدار الإجراء أو العقوبة بحق الموظف... فالآلية تفرض دراسة التقرير المرفوع، التي تأخذ اسابيع لا بل أشهر قبل أن تدقق الهيئة بها، واذا ما وجد بعض النقاط الواجب توضيحها، ترسل الهيئة كتابا الى المفتش صاحب التقرير لشرح بعض النقاط، وبعد أخذ ورد يستمر أشهرا أخرى، تُوافف الهيئة على تسطير عقوبة بحق الموظف، والتي تبدأ بتأنيب، فحسم راتب، فسلسلة من العقوبات الواردة في المادة ٥٥ من نظام الموظفين.

وتشدد المصادر على ضرورة قيام الهيئة او رئيس التفتيش بإتخاذ إجراءات سريعة قبل ان يراجع الموظف مرجعه السياسي والتدخل لدى المعنيين لتوقيف العقوبة، وهذا الامر يحصل دائما مع المفتشين.

وفي المحصلة فان عملية مكافحة الفساد تتطلب عناصر ورئيس يتصرفون وفقا لإجراءات سريعة بتقنيات وادوات فاصلة كحد السيف، سريعة كالبرق لامعة كشمس الحق... والدليل انه ومنذ ثمانية عشر شهراً حتى اليوم، لم يعاقب قاضيَ العهد القوي سوى عدد محدود جداً من الموظفين، ربما لعدم وجود فساد!

2018 - تشرين الثاني - 28

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك