Back to homepage
 

خطة B حكوميّة

لف بري وباسيل افكارهما بوابل من الكتمان والسرية

لكن من خارجهما ثمة من يطرح افكاراً للتسويق

الاول يقوم على انسحاب 4 من النواب السنة من كتلهم والانضواء في كتلة واحدة

الثاني توسيع الحكوملة الى 32 وزيراً ما يتيح توزيرهم

لكن ثمة عقابات كثيرة امام الطروحات والرهان اليوم هو على استباق قدوم شهر الاعياد

"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح

هناك حدودٌ لا تقبلُ التّراجع عنها في المسألةِ الحُكومية بعد أن قضى الجميع أمرهم إلى السّقوفِ العالية، بين حزب الله من جهةِ الرّافض إلا تمثيل حلفائه السّنة بوزير، وبين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الرافض حتى الجلوس معهم! عند هذا القدر من التّعقيد بات أمر الصرف بحاجة إلى "بدعة" تجعلُ من الطرفان يقتربان إلى نقطة إرتكاز وسطية تجعلُ من الحلولِ سهلة المنال.

خلالَ المسافة الأخيرة من الحراكِ الأول الذي قاده وزير الخارجية في حُكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، صدمَ برفض رئيس الحُكومة المُكلّف سعد الحريري الجلوس مع النّواب السّنة السّتة. كان باسيل يعوّل على تلك الخلوة، وهو في سبيلها قرّر إعادة النّظر في مبدأ تبادل المقاعد مع الرّئيس المُكلّف، لكن حين رفضَ عبّر باسيل صراحة عن إنزعاجه من القرارِ معتبراً أنه "فوجئ به"، هذا الكلام ورد على مسمعِ النّائب عبد الرحيم مراد الذي إلتقاه بباسيل.

صدمة باسيل أتت بعدَ أن لمس من جهةِ الحريري إحتمال موافقة على الإقتراح، بعد أن أودعه رئيس الجمهورية ميشال عون نصيحة بالجلوس معهم، فرد عليها بعبارة "إن شاء الله".

في مكانٍ آخر كان البعض يبحثُ في أكوامِ القش عن إبرة تسهمُ في حياكةِ حل يقومُ على قاعدةِ حفظ خيارات جميع المتشابكين ضمن الحدِّ الأدنى المسموح به، لكن هذا الحل لا بد لهُ أن يمر من خرمِ تأمين تنازلات طفيفة تأتي في الفترةِ الفاصلة عن الأعياد المجيدة، المعلوم عنها أنها تحضرُ في شهر "ميت سياسياً" يتفرغ خلاله الساسة الى عطلهم وأمورهم، وبالتالي عزم العاملون على خط الحل على رفع وتيرة نشاطهم منذ الآن والهدف "بلوغ حل قبل العطلة".

باسيل بصفته مفوضاً رئاسياً لإنتاج حل، يعملُ وفق القاعدة ذاته وإن بتكتيكات مختلفة. في زيارتهِ الثانية إلى عين التينة التي أرادَ منها أن تكون بشارة رحلته الإستكشافية الثانية نحو الحل، بحث مع رئيس مجلس النّواب نبيه بري أكثر من إقتراح، يقولُ مصدر أنها "تجاوزت العشرة"، وفي الأخير ركن إلى ثلاثٍ منها، مع دعوة بري له "حفظ المباحثات وإبقائها طي الكتمان" كي لا تحترقُ الطبخة، وعليه لا يمكن العثور على أي فكرة جرى بحثها داخل تلك الغرفة.

لكن مصادر مواكبة للإتصالات تكشفُ عن حلولاً تطوف في الأجواء، مصدرها لا تأتي من غرفة بري - باسيل، إستصلحت تسميتها "الخطة ب الحكومية" التي يمكنُ في اللحظة الفاصلة أن يركنُ إليها الجميع وتتحولُ إلى حبل نجاة.

ثمّة عدّة أفكار لعل أكثرها شمولاً ذلك المتعلق بتحويل اللقاء التشاوري إلى كتلة سنّية صرفة مستقلة يتيحُ عدد أعضائها بلوغ معيار التوزير المحدد، لكن الخطوة تحتسبُ خطواتها بسبب إحتمال تعرضها إلى معارضة من داخلِ فريق الثامن من آذار.

وتقومُ الفكرة على تنازلٍ من قبل كتل التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة والتكتل المستقل، عبر التخلي عن ٤ مقاعد، بحيثُ تصبح الأولى ١٦ والثانية ١٢ والثالثة ٥، على أن ينضمُ النّواب الأربعة إلى النائبان المستقلان الآخران عبد الرحيم مراد وعدنان طرابلسي، ويشكلان معاً كتلة سنية من ٦ نواب مفتوحة الباب، بمعنى آخر يصبحون من ضمنِ كتلة مستقلة كاملة الأوصاف.

وإن سلّمنا جدلاً بإحتمال قبول كُلّ من حزب الله وحركة أمل بهكذا قرار، نجدُ صعوبة عند تيّار المردة متزعّم "التّكتل المستقل" الذي سينزل إلى ٥ نواب، ما قد يفتحُ الباب على نقاشٍ معه حول حقيبة الأشغال الذي أخذها بسواعد التكتل المؤلف من عددٍ وازن من النّواب، ما ينقلنا إلى مشكلة ثانية.

إقتراحٍ آخر سُمع صداه يتردّدُ لدى أكثر من مجلس وفي أكثر من مرّة، كانت ميزته أنه يرتفعُ في أوقاتٍ ثمّ يخفتُ في أوقات أخرى، يقوم على توسيع الحكومة إلى ٣٢ وزيراً أي بإضافة مقعدان للأقليات، واحد يذهبُ إلى المسلمون وتحديداً العلويين، والثاني إلى المسيحيون على أن يجيرُ لصالح طائفة ما بالتفاهم.

وفي حالِ جرى الإتفاق، يوضعُ أحد المقعدان على قائمةِ التبادل بحيث يُؤخذ من الرّئيس الحريري مقعد سنّي ويعادُ إليه مقعداً للأقليات له أن يسمي من شاءَ عليه، وهنا يتوفرُ الحل بتسمية سنّي من الثامن من آذار. أما العائق في بلوغِ هذا الوضع أن الرئيس الحريري رافض أن تنحصرُ حصته بثلاث وزراء سنّة بعد أن قدّم سنياً إلى رئيس الجمهورية وآخر إلى الرئيس نجيب ميقاتي وثالث "مفترض" قيد التّبادل في حالِ توسيع الحُكومة.

وفي رأي الأوساط، يكون الحريري قد خضعَ لشرط سحب مقعد سنّي منه وإدخال مبدأ الثنائية في الطائفةِ السّنية التي يرفضها من باب التبادل، فبصرف النظر عن محافظة الرّئيس الحريري على طبيعة تمثيله بخمس وزراء أو ستة (في حالِ التوسيع)، هو خاسر في التمثيلِ السّني الذي سينحصرُ بثلاث وزراء فقط!

وهناك إقتراح ثالث يقومُ على توزير واحد من النّواب المستقلين من خارجِ النّواب السّتة، والشرط أن يتمتعُ بصفاتهم السّياسية، علماً أن حزب الله لا يبدي اعتراضاً على توزيرٍ وسطي بإعلان وزيره محمد فنيش أن "أي إتفاق يحصلُ مع حلفائنا النّواب السّنة نحن نقبل به".
عبدالله قمح |
2018 - تشرين الثاني - 29

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك