Back to homepage
 

هل ارتكب وهاب جرماً جزائياً؟

"ليبانون ديبايت" - علاء الخوري

ما حصل في الايام القليلة الماضية في الشوف يمكن قراءته كأي أمر في لبنان يختلط فيه "الحابل بالنابل"، وتصبح الصورة أكثر ضبابية تحجب رؤية الامور من زوايا مختلفة، فبين الامن والقضاء والسياسة، عاش اللبناني "ويك أند" ساخن كادت تصل حرارته الى درجات تحرق معها "الاخضر واليابس" وتنسف التسويات وتعيدنا الى الوراء حين كانت "الحارة بسكرها ولد".

الكثير من التصريحات خرجت عبر الاعلام تحلل الخطوة التي قام به فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي وما اذا كانت فقط للتبليغ أو لـ "اقتياد" الوزير السابق وئام وهاب الى التحقيق بناء على مذكرة صادرة عن النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، وهل ما صدر عن وهاب هو وكما يقول في اطار القدح والذم وبالتالي يذهب حكما الى محكمة المطبوعات، أم أن ما تحدث عنه الرجل وفي ظروف سياسية دقيقة هو حكما ضمن الاطار الجزائي وعليه أن يمثل امام فرع المعلومات بعد أن أحال القاضي حمود الدعوى المقدمة من عدد من المحامين على وهاب بالشتم والتعرض للحريري؟

يفصل وزير العدل السابق ابراهيم نجار في حديث لـ "ليبانون ديبايت" القراءة السياسية عن تلك القانونية في قضية الوزير السابق وهاب، فيرى أن ما حصل "سياسيا" من كلام وهاب الذي طال الشهيد رفيق الحريري والمسيرات السيارة من قبل حزب التوحيد في الجبل والمختارة خلق نوعا من الذعر والخوف الداخلي من اعادة سيناريو 7 ايار، فكان لا بد من اتخاذ اجراء يضع حدا لهذا التصعيد.

وبرأي نجار فان توجه هذا القوة الى الجاهلية جاء وسط تخوف من ردات فعل معطوفة على سوابق كان آخرها تلك المسيرات السيارة في الجبل.

وفي قراءته القانونية يؤكد الوزير السابق نجار أن ثمة ثلاثة أنواع من الملاحقات المتعلقة بقضايا القول والنشر والاعلام وهي:

- عندما يكون هناك جرم قدح وذم وتشهير منشور في مطبوعة أو على وسائل الاعلام وهنا يلاحق المتورط عبر محكمة المطبوعات.

- ما يُحكى عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن أن يستغلها البعض لاطلاق الشتائم والتهديد، وهذه الوسيلة لا قانون يرعاها وهي بانتظار اقرار مشروع القانون الذي ينظمها وبالتالي هي جريمة غير محددة المعالم ومن هنا يستدعى المتورطون الى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية ولا امكانية لمحاكمتهم.

- هناك نوع آخر من الجنح والجرائم التي يمكن وصفها بالجزائية كتهديد السلم الاهلي والدعوة الى الثورة على السلطة ونيل من هيبة الدولة وغيرها.. تعتبر هذه الجرائم جزائية وتقع تحت نطاق قانون العقوبات لا المطبوعات الذي صدر منذ العهد العثماني وأدخل عليه الكثير من التعديلات حتى مطلع التسعينات. وفي هذه الجرائم يمكن الذهاب الى النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو القاضي المنفرد الجزائي، وفي هذه الخانة نضع قضية الوزير وهاب.
علاء الخوري |
2018 - كانون الأول - 03

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك