Back to homepage
 

حزب الله يضيف عقدة جديدة الى عقدة توزير سنة "8 آذار"

"ليبانون ديبايت"

نجحت الاتصالات التي نشطت على اكثر من خط باحتواء حادثة الجاهلية، والعودة بها الى المسار القضائي، منعا لاي فتيل قد يقود الشارع الى الهاوية التي يلعب المعنيون في البلد على حافتها.

ما حصل السبت عكس اجواء التشنج في البلاد التي لن تستقيم طالما ان لغة الشارع بالشارع لا تزال سائدة وطالما أن موازين القوى الاقليمية "على سلاحها" تنتظر اشعال الساحات التي يمكن ان يكون لها تأثير عليها.

الرئيس المكلف سعد الحريري يسعى اليوم الى اعطاء جرعة دعم للمسار الحكومي بعيدا عن اجواء التشنج، الا ان ما حصل يعيد خلط الاوراق الحكومية اكثر من "دفشها" الى الامام.

بالنسبة لعضو كتلة المستقبل النائب محمد القرعاوي، فان حزب الله يسعى اليوم الى خلق عقدة جديدة امام التشكيلة الحكومية، تضاف الى عقدة توزير سنة "حزب الله"، وهي عقدة "حادثة الجاهلية"، اذ وفق القرعاوي فان العقوبات على ايران تدفعها الى الرد في الساحات العربية الاخرى حيث تملك نفوذا، من تأخير التشكيلة الحكومية في العراق الى دفع حزب الله بخلق العقد لتأخير التشكيلة الحكومية في لبنان مرورا بالضغط في سوريا واستخدام السلاح المحرم ضد المعارضة هناك.

وفي الاطار يضع القرعاوي خطة الضغط على الرئيس المكلف بخلق المشكلة الامنية في الجبل التي بدأت بالمسيرات السيارة والتي وصلت الى المختارة ودفعت النائب السابق وليد جنبلاط الى التحذير بأن المختارة خط أحمر، مشيرا في الوقت عينه الى ان الحديث عن جمع القوى الدرزية يهدف الى تطويق جنبلاط من خلال جبهة تتبع لحزب الله.

وضم القرعاوي صوته الى صوت جنبلاط حين شبه ما يجري بالاجواء التي رافقت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لاهداف باتت معروفة وهي منع تشكيل الحكومة لان التسوية في المنطقة لم تنضج بالنسبة لايران.

وبالعودة الى حادثة الجاهلية يسأل القرعاوي هل يمكن لدراج في قوى الامن تبليغ الوزير وهاب في منطقته التي ينتشر فيها السلاح؟ مشيرا الى ان ما جرى قضائي بحت لا علاقة للرئيس سعد الحريري به، والجميع يشهد على مناقبية اللواء عثمان والعميد حمود.

ويشدد القرعاوي على موقف الرئيس المكلف حول معايير التشكيل، والدعوة الى حكومة تؤمن الوفاق الوطني وتكون منسجمة لتنطلق في حبها على الفساد ومكافحته، الا ان الفريق الاخر وبالشروط والعقد التي يضعها وبالاحتقان اليومي للمواطن يدفع الامور الى مكان آخر ولا تفيد الوضع الداخلي.

وحول ما يُحكى عن صيغ يُعمل عليها ومن ضمنها صيفة ال 32 وزيرا، يوضح القرعاوي أن الرئيس الحريري لن يوافق على هذه الصيغة بل هو مع حكومة ال 24 و ال 14 وزيرا لتخفيف الاعباء المالية عن لبنان في المقابل يجب ان نسأل الاطراف المعطلة لماذا ترفض تلك الصيغ مضيفا: فلتحول الاطراف الاخرى مجلس النواب الى سلطة تنفيذية او يتم توزير ال 74 نائبا الذين تحدث عنهم قائد فيلق القدس قاسم سليماني.."

ويشدد قرعاوي على دور الحريري الحريص على امن واستقرار البلد والذي تنازل عن الكثير من الامور من قانون الانتخاب الى التسوية الرئاسية الا ان تلك التنازلات لمصلحة البلد، مشيرا الى ان الرئيس المكلف يتحصن بقاعدة شعبية "سُنية" واسعة ومدعوم من دار الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين وبالتالي لا ينفع التهويل معه ولن يعتذر بل ينتظر الى يوم القيامة.

2018 - كانون الأول - 04

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك