Back to homepage
 

عماد عثمان ومصير شبيه بـ "الشيشكلي"

"ليبانون ديبايت"-رماح الهاشم

في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، عبر قناة "الجديد" توعد الوزير السابق وئام وهاب المدير العام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، بمصير مشابه لمصير الرئيس السوري الأسبق أديب الشيشكلي الذي اغتيل على يد شاب درزي.

وقال وهاب "اريد ان اقول للواء عماد عثمان، الحملة على الجاهلية تشبه حملة الشيشكلي على السويداء، وليفتش عثمان من هو الشيشكلي، وماذا حل بالشيشكلي الذي اعتدى على أبناء الجبل".

واعتبر أن "الدروز كان لهم ثأراً عند الشيشكلي الذي قمع جيشه بالقوة والعنف الاحتجاجات التي اندلعت في السويداء وسائر قرى جبل الدروز في نهاية العام 1953 وبداية العام 1954 والتي ذهب ضحيتها العديد من الرجال والنساء والاطفال".

وبعد انقلاب أطاح به في العام 1954، غادر الشيشكلي الى البرازيل به حيث انقطع عن الشأن السياسي الى ان تم اغتياله عام 1964 على يد شاب درزي.

لم تمضِ 24 ساعة على الرسالة "الثأرية" الأولى التي تلقاها عثمان حتى وصلت إليه رسالة أمنية ثانية عبارة عن حقيبة سفر كبيرة الحجم تم الاشتباه بها قرابة منتصف الليل الثلاثاء، حيث وضعت على مسافة بعيدة من منزله وبعد كشف الخبير العسكري عليها تبين أنها فارغة كلياً.

يدرك العاملون في الأمن أن تلك الحقائب الفارغة من المتفجرات، هي في الواقع تكشف معلومات بالغة الدلالة في خطورتها إن من حيث المحيط الأمني للشخصية المستهدفة أومن حيث توقيتها، إضافةً الى كونها تحمل رسائل "مبطنة" تنطوي على إشارات بتخطي خطوط حمر أزعجت واضعيها، وبمعنى آخر تود إيصال رسالة بأن كلامنا ليس مجرد كلام "عبثي".

ولكن ما يستدعي الإنتباه إزاء تلك التهديدات "الثأرية" والرسائل الأمنية، لا بل ما هو أخطر منها هو الصمت السياسي والقضائي، بما يشبه رفع الغطاء عن اللواء عثمان، وهنا سؤال يطرح نفسه ما سبب غياب وزير العدل ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية عن اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق مطلقي تلك التهديدات، وكأنهم لم يسمعوا بها، وكأن ذلك لا يهدد أمن البلاد واحد ابرز القادة الامنيين.

فهل أصبح هناك جهة سياسية تغطي مطلقي التهديدات وتمنع ملاحقتهم أمام القضاء؟ وأين "بي الكل" الحريص على أولاده في الأسلاك العسكرية؟

إلى أن يتحرك أحدهم، تصبحون على أمن.
رماح الهاشم |
2018 - كانون الأول - 05

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك