Beirut
15°
|
Homepage
الحريري يرفض توزير العلويين
عبدالله قمح | السبت 08 كانون الأول 2018

المهلة التي اشار اليها رئيس الجمهورية حول بت أمر تكليف الحريري قد تدخل حيز التنفيذ بدء من مطلع الاسبوع

ظهر من خلال المناقشات ان صيغة الـ36 تعود ابوتها للفرزلي وتقسم مناصفة بين المسلمين والمسيحيين

جزء ليس بصغير رفض الصيغة والذرائع راحت بين تضمنها مشاريع عقد وعدم توازنها

الحريري رفض القبول بحصة علوية لا ضمن صيغة الـ 32 ولا 36

ذريعته ان هذا الوزير سيذهب حكماً من حصة الشيعة


"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح

أُشيعت في السّاعاتِ الماضية أجواء توحي بأنّ سلسلة إتصالات جرت على أكثرِ من خط ولدى أكثر من مرجع، كان الهدف منها إعادة ضخ الحياة بمسألة تشكيل الحُكومة، لكن ما يسرّبُ ان هذا الضّخ لم يكن سوى دفع لإعادة خلط الأوراق الحُكومية ما يقودُ إلى إحتمالات قد ينطوي عنها إتفاقات جديدة، وهو ما يرفضهُ حشد ليس بقليل من المعنيين في المِلف.

إلى جانب ذلك، هزّ موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الداعي إلى تعجيل رئيس الحُكومة المُكلّف سعد الحريري أمره صوب تشكيل الحُكومة وإلا فليقدم اعتذاره أو نذهب برسالة إلى مجلس النّواب وبديله جاهز، أوساط المعنيين، علماً أننا قد ألمحنا في مقالٍ سابق، أن فريق ٨ آذار يفكرُ بطرح الثّقة بالحريري.


وعلم "ليبانون ديبايت" من مصادرٍ متعددة، أن المهلة التي تحدّثَ عنها الرّئيس حدود نهايتها مشارف عيد الميلاد، وهو سيبدأ عَد الأيام منذ مطلع الأسبوع، على أن يوجه رسالته إلى مجلس النّواب ضمنه أو بالحد الأقصى مطلع الأسبوع ما بعد المقبل.

ما بلغَ هذا الأمر هو رفض بيت الوسط القبول بصيغة الـ ٣٢ وزيراً صاحبة حق ابتكارها دوائر القصر الجمهوري، والتي تسوّق عبر الوزير جبران باسيل بموافقة رئيس مجلس النّواب نبيه بري وتغطية من حزب الله، وتمترس صاحب البيت الرّئيس الحريري خلف صيغة الثّلاث عشرات التي قضى أمر الإتفاقات التفاهم حولها، والتي لا تلحظ تمثيل أي سنّي من خارج تيّار المستقبل، خلافاً لمطالب أعضاء اللّقاء التشاوري مدعومين من حزب الله وعموم فريق ٨ آذار.

المعلومات تقول أن الحريري، أبلغ أوساطه، رفض قبوله مبدأ توسيع الحُكومة إلى ٣٢، رغم محاولة ملاطفته بالوزير العلوي الذي قد يدخلُ من الحصّة الإسلامية، بل شدّد على مسمعِ سائليه أنه "أرادها حكومة ثلاثينية وستكون ثلاثينية"، وهو يستندُ في تشدده على إتفاقه مع رئيس الجمهورية حول الصّيغة، وهو ما حاول الوزير باسيل جاهداً ليل أمس الأول في إرساءه عند الحريري دون جدوى.

هذا الموقف يقطعُ الطريق ليس فقط على بحثِ صيغة الـ ٣٢، بل صيغة الـ ٣٦ وزيراً التي جرى إطلاقها في الجو ووصلت إلى المعنيين قبل ساعات. وبعد أن أخذت الجدل المطلوب، أعربَ أكثر من مشتغلٍ على خطِ التّأليف، رفضه أن تصبح الحكومة ٣٦ وزيراً. وعلمَ أن الطرح يقومُ على قسمة الوزراء السّتة على ٣ مسلمين هم سنّي وشيعي وعلوي، وثلاثة مسيحيون يوزّعون حصراً على الطوائف المسيحية المصنفة ضمن خانة الأقليات.

ورأت مصادر أن هذا الطرح قد يولّد مشكلةً على صعيدِ الطائفة الدرزية التي قد يلجأ أركانها إلى المطالبة بجزء من الحصّة الإسلامية أو الإشتراك فيها، ما قد يولّد عقدةً أشد وطأة من العقدة الدرزية التي جرت معالجتها بالتفاهم بين الرّئيس عون والنائب طلال أرسلان والسابق وليد جنبلاط، على شكلِ توزير وسطي يذهبُ إلى حصّة الرّئيس، إلى جانبِ ذلك، قد تتوفرُ عقدة علوية من خلالِ رفض هؤلاء التوزّر من حصّة الحريري.

وفي أسبابِ رفض صيغة الـ ٣٢، أن ثمّة غياب قبول في أن يتحوّل عرفاً تشكيل حكومات من ٣٦ وزيراً، بعد أن سلك العرف طريقه صوب الإعتماد الدّائم لصيغة ٣٠ وزيراً تحت مسمى "حكومة الوحدة الوطنية"، أضف إلى ذلك، أن رئيس الحُكومة المُكلّف، يرفضُ فكرة إدخال وزير علوي على عُرف الحكومات، يصبحُ موضع عقدة دائمة عند تشكيل كل حكومة ومطالبة الطائفة العلوية بتمثيلها وهذا يجرُّ مطالبات مماثلة بالنسبة للطوائف الأخرى، كما أنه أعرب عن رفضهِ أن يجعل الحصّة الشّيعية "زائد واحد" عن الحصّة السّنية بفضل المقعد العلوي لتصبح ٧ بدل ٦.

وبعد الإتصالات، تبيّن ان صيغة الـ ٣٦ ولدت ميتة بإتفاق عموم المعنيين على رفضِ القبول بها، نتيجة أسباب مختلفة تعودُ لنظرة كل جهة إلى عملية تشكيل الحُكومة، وقد تبيّن أن أباها الشّرعي هو نائب رئيس مجلس النّواب ايلي الفرزلي، الذي طرحها اولاً داخل أوساط التيّار الوطني الحر ثم بدأ تعميمها من هناك.

غير أن مصادر قريبة من التيّار البرتقالي، أشارت إلى أنها ما دامت على صيغة الـ ٣٢ وزيراً وما فتأت تخرجُ عنها بل تسعى إلى تعديل موقف الحريري منها، علماً أنه لم يأتيهَ جواباً رسمياً منه حول رفضها بل تسمعُ الرّفض عبر الإعلام، لذا تستخلص أن "المفاوضات لم تصلُ بعد إلى مرحلة مناقشة حكومة من ٣٦ وزيراً ما دمنا عند مربع الـ ٣٢".

ورأت مصادر متابعة للملف الحُكومي، أن طرح الفرزلي لهذه الصيغة، يأتي على سبيلِ الضّغط من أجلِ ترجيح كفة صيغة ٣٢ وزيراً التي يرى بها أكثر من عاملٍ على خطِ التّأليف، أنها الطريق الأمضى والأقصر لولادة الحُكومة، طالما أن رئيس لجمهورية أعرب عن قبولها، لكنه في المقابلِ يشترطُ ألا تستولد بعدها عقد جديدة وأن يجري إعلان ولادة الحُكومة بعد ساعات من الموافقةِ على الصّيغة، وإلا سيتراجعُ عن كافّة التزاماته حكومياً، في موقفٍ قُرأ على أنه "تهديد وحَزم".
الاكثر قراءة
الحزب والتيّار: دقّت الساعة 9 مستشارة لباسيل تغادر الخارجية 5 العاصفة تضرب.. سوريا والأردن ولبنان على "الجبهة الثلجية" 1
ايران لاميركا: لبنان لنا 10 أوتوستراد الموت... يخطف الشّابين طه وعمران 6 بالصور: العثور على المستوطن الاسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية 2
فرنجية لأسود: بهذه الحالة بتمشي الحكومة 11 بالفيديو: عمليّة سرقة "خاطفة" في ضبيه 7 بالفيديو: كارثة تحلّ بسكّان الجناح وشاطئ السان سيمون 3
قتل ابنته في برالياس... ودفنها 12 من باب الحيطة.. وزير التربية يقرر إقفال المدارس غداً 8 أسهم باسيل... مرتفعة 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر