Beirut
15°
|
Homepage
التقدّم الحكومي السريع لا يلغي الحذر والتنبّه
فادي عيد | الاربعاء 19 كانون الأول 2018

ليبانون ديبايت - فادي عيد

مقابل مشهد التوتّر الحدودي، والمواجهة للخروقات والإنتهاكات الإسرائيلية للخط الأزرق والسيادة اللبنانية، برزت صورة متفائلة على الساحة السياسية الداخلية، وذلك مع اقتراب موعد الحسم لآخر العقد الحكومية في الساعات المقبلة.

لكن مصادر نيابية مطّلعة على كل محطات التأليف السابقة، والتي كانت تنتقل فيها الصورة من الإيجابية المطلقة إلى السلبية، رأت أنه من المبكر الإنخراط في أي سيناريو حكومي قبل أن تنجلي كل المواقف لدى المعنيين بالمسار الحكومي، خصوصاً وأن التوقّعات التي سجّلت أخيراً تندرج في غالبيتها في إطار التمنيات أكثر من الوقائع والمعطيات المتوافرة لدى الأطراف المعنية بتأليف الحكومة العتيدة.


واستندت المصادر في قراءتها الحذرة هذه، إلى أن ما من أفكار جديدة متداولة على المستوى الحكومي منذ أكثر من أسبوعين، وأوضحت أن التركيز في مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، انصبّ على تغيير المواقف لدى المعنيين بالعقدة السنّية، إضافة إلى المخرج الذي طرح منذ وقت طويل، وقضى بتخلّي رئيس الجمهورية عن المقعد السنّي من حصته الوزارية لأحد من النواب الستّة في "اللقاء التشاوري"، أو لأي شخصية تمثّلهم ويوافقون على تفويضها بالتوزير فتنتهي الأزمة.

وكشفت المصادر النيابية نفسها، أن تنازل أو مرونة الرئيس المكلّف سعد الحريري من خلال موافقته على المخرج المذكور، تزامناً مع تراجع أو قبول "اللقاء التشاوري" بأن يتم تمثيله بوزير من خارج صفوفه، قد شكّلا عاملين أساسيين في تغيير مشهد الأزمة الحكومية، لافتة إلى أن هذين التطوّرين قد حصلا يومي الأحد والإثنين الماضيين، ولذلك، أكدت هذه المصادر أن التسوية ما زالت في بدايتها، ولم تتبلور بعد خارطة الطريق العملية التي ستسمح في ترجمة هذين العاملين إلى صيغة جدّية تؤدي إلى ولادة الحكومة في أسرع وقت ممكن.

لكن ما تقدّم لا يؤشّر إلى أن الشروط قد زالت بالكامل، على حدّ قول المصادر النيابية نفسها، والتي تحدّثت عن تفاصيل ما زالت تؤخّر التسوية، وتبرز في مقدمها طبيعة الحقيبة الوزارية التي سيحصل عليها "اللقاء التشاوري"، والتي لم يتم التطرّق إليها في المفاوضات الأولية، وذلك، في ضوء الإختلاف في التطلّعات لدى النواب السنّة الستّة، الذين طالبوا سابقاً بالحصول على وزارة خدماتية تحقّق لهم بعض الفائدة على المستوى الشعبي، وذلك لقاء تنازلهم عن الشرط الأساسي الذي تمسّكوا به على مدى الأسابيع الماضية.

لذا، فإن التقدم السريع الذي سجّل في الساعات أل48 الماضية، لا يجب أن يلغي استمرار الحذر والتنبّه لدى كل المعنيين من أية مفاجآت قد تظهر في ربع الساعة الأخير، كما لاحظت المصادر النيابية ذاتها، والتي لفتت إلى عقبات بارزة ما زالت مرتقبة على صعيد توزيع الحقائب الوزارية بشكل نهائي بعد تذليل العقدة السنّية.

وعلى الرغم من الإعتبارات السياسية والتحديات الإقتصادية التي استدعت التطوّر الدراماتيكي في موقفي الرئيس المكلّف و"اللقاء التشاوري"، فإن المصادر نفسها، وجدت أن التطورات الأمنية على الجبهة الجنوبية، والمسار التصاعدي للتصعيد الإسرائيلي في الأسابيع الماضية، قد شكّلت الإعتبار الأول والرئيسي الذي دفع كل الأطراف من دون استثناء إلى السعي بشكل جدّي لإنتاج الحكومة، حكومة العهد الأولى قبل نهاية العام الجاري، أو ربما قبل نهاية الأسبوع.
الاكثر قراءة
بالفيديو: جندي لبناني يعطف على طفلة متسولة 9 إشتباك بين نائبين 5 أمير قطر يقرر الحضور شخصياً إلى القمة 1
ضو: هذا سبب مقاطعة القادة العرب للقمة 10 شدياق تستذكر صفير وتنتقد باسيل 6 وسام عاشور يسجن إبنة عمه.. 2
المرعبي "يطلق النار" على باسيل...والحريري بالمرصاد 11 "فرمان" أميركي: "الحكومة بشروطنا" 7 سوريا "غاضبة" من لبنان! 3
السيد: شكرا للصومال 12 صورة لابن سلمان بـ"تحدي العشر سنوات" تشعل مواقع التواصل 8 اشتباك سياسي حاد إثر انتهاء أعمال القمّة! 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر