Beirut
24°
|
Homepage
من سيتولى حقيبة الداخلية؟
يوسف يزبك | المصدر: ليبانون ديبايت | الاربعاء 19 كانون الأول 2018

"ليبانون ديبايت" - يوسف يزبك

أشارت أوساط سياسية متابعة للجهود التي يتم بذلها من أجل تسريع تشكيل الحكومة إلى أن الأحداث التي جرت في الجاهلية كان لها التأثير المباشر في تذليل العقبات التي حالت حتى يومنا هذا دون ولادة حكومة العهد الأولى والتي باتت منتظرة نهاية الاسبوع الحالي في ضوء المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي لاقت تجاوباً جدياً من قبل كافة الاطياف السياسية لا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري اضافة الى حزب الله ونواب اللقاء التشاوري.

وتكشف الأوساط أن معركة الجاهلية التي تم تفاديها في اللحظات الاخيرة قبل إندلاعها بين قوة من شعبة المعلومات توجهت لاعتقال الوزير السابق وئام وهاب بناء لاشارة النيابة العامة التمييزية وبين مسلحي الأخير أضحت عاملاً أساس في مفاضلة الأسماء المطروحة لتولي حقيبة الداخلية إذ ودائماً وفق الأوساط، لم يعد في استطاعة الحريري تحمل إنتكاسات إضافية في المنظومة الأمنية والقضائية القريبة منه ..


إنتكاسات كانت آخرها أحداث الجاهلية وسبقها قبل شهرين ملف شاكر البرجاوي الذي تمت تبرئته من قبل المحكمة العسكرية على خلفية الاشتباكات المسلحة التي وقعت في الطريق الجديدة عام 2014..

إنتكاساتٌ كان لها تبعات على الشارع السني الذي بات يشعر بأن بعض القوانين ولا سيما الأمني منها، كقانون الإرهاب، لا يطبق الا عليه ، في حين ان بعض المحميين في المقلب الآخر أمثال وهاب لا تستطيع القوى الامنية حتى التحقيق معهم بجرائم خطيرة مثل التصدي لها بقوة السلاح في الجاهلية وقبلها بعامين (أيلول 2016) في ملف تفجير مجدل عنجر التي بينت التحقيقات بحسب التقرير الموثق الذي عرضته قناة "المستقبل" نهاية الاسبوع الفائت تورط فريق المرافقة الخاص بوهاب به وبأوامر مباشرة من رئيس موكبه عبادي ابو دياب.

هذا كله في وقت تتوالى فيه التحركات اليومية من قبل أهالي الموقوفين الاسلاميين للمطالبة بإقرار قانون عفو وتحسين ظروف ابنائهم الانسانية داخل السجون وهو قانون يعتبرونه أمانة وضعت بين يدي الحريري.

انطلاقا من ذلك، تُشير الأوساط إلى أن المعطيات الامنية المتقدمة فرضت التداول بعدة اسماء في الدائرة المحيطة بالحريري لتولي حقيبة الداخلية على اساس ان باستطاعتها استعادة زمام الامور والامساك بفعالية اكثر بالملف الامني وسط ترجيحات بان يكون الخيار بين احد القضاة الحاليين أو السابقين أو بين أحد المدراء العامين لقوى الامن الداخلي.
وفي هذا السياق، يتم التداول بأسماء عدة أبرزها النائب العام السابق لدى محكمة التمييز القاضي سعيد ميرزا الذي يمتلك خبرة قضائية وامنية مهمة نتيجة ترؤسه للنيابة العامة التمييزية من العام 2005 ولغاية احالته على التقاعد عام 2012 بما يسمح له ارساء علاقة عامودية جيدة مع الاجهزة الامنية كافة كونها كانت سابقاً تخضع له بصفتها ضابطة عدلية مساعدة للنيابات العامة فضلاً عن انه أحد أبرز الذين عملوا مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

والى جانب الرئيس ميرزا، يبرز أيضاً بشكل جدي اسم محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي الذي سبق وتولى مركز قاضي التحقيق في بيروت ومحققاً عدلياً أمام المجلس العدلي وكان يشغل في الوقت عينه موقع مستشار للشؤون القانونية لدى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء ويتداول قريبون منه أن الحريري فاتحه بالموضوع توزيره في اللحظات الأخيرة التي سبقت عرقلة تشكيل الحكومة نتيجة ما عٌرف بالعقدة السنية.

وكان للقاضي مكاوي ظهور لافت مطلع الأسبوع في برنامج "بيروت اليوم"على شاشة "الأم تي في" للإضاءة على عمله خلال سنة من توليه مركز محافظ جبل لبنان ويُجمع عارفوه أنه من القضاة المميزين والجدَيين ومن المؤهلين للقيام بعمل مميز في وزارة الداخلية بعد النجاح الذي طبع سنة عمله الأولى كمحافظ وهو كان مرشحاً أيضاً لتولي منصب أمين عام مجلس الوزراء بعد تقاعد الامين العام الحالي فؤاد فليفل في العام 2019.

كما يبرز أيضاً إسم القاضي هاني حلمي الحجار الذي راكم من خلال موقعه في المحكمة العسكرية خبرة كبيرة في الملفات الأمنية كما تولى الإشراف على التحقيقات في العديد من الملفات الأمنية والتفجيرات الإرهابية ومعروف عنه علاقته الجيدة مع كافة الأجهزة الأمنية وبشكل خاص مع شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي التي أمن لها الغطاء القضائي لفتح ملف المقرصن ايلي غبش والذي أفضى إلى تبرئة الممثل زياد عيتاني من تهمة العمالة التي تمت فبركتها له.. ولكن تبقى الحادثة الأبرز الذي تطبع عمله في المحكمة العسكرية وهي تصديه للوزير السابق ميشال سماحة في جلسة محاكمته أمام المحكمة العسكرية وتوليه إعداد الطعن بالحكم المخفف الذي صدر يومها بحقه، فضلاً عن إصراره على توقيف شاكر البرجاوي يوم مثوله أمام المحكمة العسكرية قبل أن تعود المحكمة وتخلي سبيله بعد مرور 48 ساعة"..

لكن الأوساط تُشير إلى أن حظوظ القاضي الحجار قد تبدو غير كبيرة لأن إسمه سيلقى إعتراضاً من قبل حزب الله وقوى الثامن من آذار نتيجة أدائه معهم في المحكمة العسكرية.
وإلى جانب الحجَار ومكاوي وميرزا، يتم التداول بإسم كلاً من اللواء المتقاعد مروان زين واللواء المتقاعد ابراهيم بصبوص والذين تولى كل منهما قبل تقاعده مركز المدير العام لقوى الأمن الداخلي. مركز سبق وشغله اللواء أشرف ريفي قبل أن يتقاعد ويصبح وزيراً للعدل في حكومة الرئيس تمام سلام ومن ثم خاض معركة خاسرة في الإنتخابات النيابية الماضية في طرابلس وعكار في مواجهة الحريري..
الاكثر قراءة
جعجع: هذا الأمر يحتاج إلى تدخل مباشر من عون 9 بالفيديو: الموت يخطف إبن الـ 21 عاما على طريق الضبية 5 الجيش السوري يحتجز عنصرين من أمن الدولة 1
إلى المسافرين... وقف العمل بتعبئة بطاقات الوصول والمغادرة 10 ارسلان عن ذنب الرئيس وصهره! 6 الحريري للوزراء: أنا مسافر 2
نديم قطيش: هل وصلت الرسالة؟ 11 بالفيديو والصور: ماذا حصل مع مراقبي "الإقتصاد" في كفرشيما؟ 7 طلب "ساخر" من وهاب لباسيل والحريري بشأن جنبلاط 3
إشكال كبير في الكولا وإطلاق نار... الجيش يوقف رجا الزهيري! 12 نجل محمد مرسي يكشف معلومات مهمّة عن دفن والده 8 جنبلاط يغرد عن الصهر وتسوية القهر والذل 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر