Beirut
15°
|
Homepage
رسائل مشفّرة من 8 آذار للحلفاء.. "انتبهوا تورطونا"
عبدالله قمح | الخميس 20 كانون الأول 2018

ثمة احساس لدى مراجع في 8 آذار ان طوي صفحة العقدة السنية سيكون على حسابهم

دعوتهم الى الحلفاء تقوم على اختيار من يلبس لباس 8 آذار وليس خارجها

لكن يبدو بالنسبة اليهم ان حسابات الصفقات تختلف عن بيدر الحلفاء


"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح

فجأةً وبلا مقدِّمات أو مبرّرات زاحَ من الدربِ الحكومي المعطلون، وزحف الحل إلى المربع ليخلف سياقاً مثل نقزةً لدى الصّف التقليدي في ٨ آذار، على إعتبارِ أن الحل المعروض على طاولةِ التفاهم، فيه شوائب أو هو منقوص، أما أكثر ما يُعَد لافتاً ويستدركُ الإنتباه، ما طرحه بعض مراجع الفريق، ويدورُ حول إحتمال تفخيخ الحل، على نحوٍ يسحبُ حق التّمثيل من قوى ٨ آذار الصرفة ويضعهُ في عهدة محسوبين عليهم، مما دفعَ بهم للتحذير: "انتبهوا تورطونا يا جماعة".

لا تبريراً منطقياً للذي حدثَ سوى أن الجميع انحشرَ في الزاويةِ لا بل غرق في إحتمالات تحميل مسؤولية التّأخير ونتائجه وعواقبه، فبات لا يريدُ سوى السّترة. وعلى وقعِ دعوات السّترات الصفراء، ارتدى الحكوميون ثوب الحل ولهجوا به، لكن لا يبدو أنه يسمع جيداً لدى الحلفاء القُدامى، الذين يجدون أن ظلماً قد يطالهم في ما يحدث، أو أقلّه، تمريره على ظهرهم.


أحد مراجع ٨ آذار، وزّع رسالة نصّية قصيرة عبر برنامج المحادثة "واتس آب" قبل ساعات، خصّ بها المعنيين، تضمنت تحذيراً من إحتمالِ انتزاع المكتسبات في لحظةِ النشوة. كان المرجع يلمحُ إلى عدم "وضع الأقدام في المياه السّاخنة والإسترخاء" نظراً إلى إحتمالِ وجود متربص واحد او أكثر، يسعون إلى سحب التّمثيل الصافي الذي نالتهُ ٨ آذار من عرقها، ثم وضعهُ في جيب شخص لا يدور في الفلك ولا هو من طينتهم!

وعود على بدء، يفصّلُ المرجع ما دار في لقاءِ المفوض الرئاسي المُكلّف حل العقدة السّنية، اللواء عباس ابراهيم، مع ٥ من أعضاء "اللقاء التشاوري" أمس الأول في منزلِ النّائب عبد الرحيم مراد، موحياً أن نقاشاً لامس حد الجدل فتح بين أعضاء اللّقاء أنفسهم، ثم بينهم وبين اللواء المُكلّف، محوره إسم الشخص المقترح للتوزير.

يسردُ المرجع الملم بالتفاصيل، أن النّائب جهاد الصمد طرح أن يجري التفاهم بين النّواب الأعضاء على إسمٍ محدد، وهذا يفرضُ طبعاً عودة النّائب فيصل كرامي من الخارج، موحياً أنه مع فكرة تقديم الإسم المتفق عليه عند عودة كرامي وإكتمال النّصاب. هنا، قاطعه اللواء إبراهيم مدللاً إليه أنه مكلفاً بالحصول على الأسماء اليوم، وفق قاعدة يجبُ العمل بها، أن كل نائب يُسمّي مرشحه من طرفه ويقدمه على ورقة، ثم أقوم أنا بنقل إلى المراجعِ العليا.

بدا أن الإقتراح لم ينل رضى الصمد، الذي سجل إعتراضه على الخطوةِ نائياً بنفسه عن تقديم أي إسم، لكن زملائه لم يسايروهُ في طرحهِ، فعمد كلٌ منهم إلى تقديم مكيوله. النائبان عبد الرحيم مراد والوليد سكرية سميا الاستاذ حسن مراد، عدنان طرابلسي وجد ضالته برفيقه "المشارعي" طه ناجي، فيصل كرامي المتواجد في الخارج أوعز إلى ممثله في الإجتماعِ عثمان مجذوب تسمية نفسه، وهكذا كان.

لكن ما يلفتُ الإنتباه إليه، أن النّائب قاسم هاشم سمى شخصاً من خارجِ الإطار المعروف لدى ٨ آذار، مقترحاً إسم رئيس شركة "الدولية للمعلومات" جواد عدره، ما أوحى بأن إقتراح هاشم لا ينطقُ عن الهوى بل إن هو وحيٌ يوحى، بإشارة إلى وجودِ توجه لدى الرّئيس نبيه بري صوب تفضيل عدره على ما عداه.

وقد قادت هذه الإشارة إلى خطوة قد سبق باسيل بري إليها حين ألمح إلى وجود رغبة لديه في عدره، ما أوحى لدى مراجع في ٨ آذار، أن طرح عدره كإسم مفترض للتوزير يتقاطعُ بين بري بصفته صديق للعائلة، وباسيل بصفة خاصّة، ما يدلُ إلى توفر إتفاق مسبق وضمني معقود بين الجهات الراعية للإتفاق، يقومُ على توزير شخص يتقاطعُ بين الرئاستين الأولى والثانية ويعد مخرجاً للثالثة، فبدل أن يجري إدخال سنّي ثامن آذاري صرف يعد على يمين المعارضين السّنة للحريري، يفضلُ إنتقاء سنّي وسطي يتموضع بينهما، يمكن حسابه لاحقاً على قوى ٨ آذار.

وقد افترضت المراجع نفسها، أن تكون خطوة اللواء ابراهيم في تفضيلِ نيل أسماء متعددة على اسمِ واحدة، مدخلاً لإدعاء عدم الإتفاق اللقاء على إسم صريح، ما له أن يطيحُ بإمكانية التوافق حفاظاً على وحدتهم! ما يعني ترك أمر البَت بالإسم إلى رئيس الجمهورية الذي سيتأثرُ بموقف كل من بري وباسيل، علماً أنه وبحسب المعلومات، يبدو رئيس الجمهورية ميالاً صوب توزير حسن مراد، وهذا ما يمكنُ فهمه من أوساطِ حزب الله التي ألمحت إلى أن حركة النّائب سكرية في تسميةِ حسن مراد أتت نزولاً عند رغبة عون وميل الضاحية نحو مسايرته.

في جانبٍ آخر، أخذ التّداول بالأسماء المقترحة للتوزير مداه. وقد بدا أن توزيع الأسماء يقومُ على قاعدة النثر لا المنطق السليم الذي يجبُ أن يراعي في التوزير التوازن بين المناطق.

في هذا الجانب، يبدو واضحاً أن ثمّة من في اللقاء يميلُ صوب حساب الوزير العتيد على طرابلس والشمال، لكن الموزعون يتجاهلون وجود وزيران مقترحان من طرابلس، واحد محسوب على الرّئيس نجيب ميقاتي هو الخبير المالي عادل الأفيوني، والثاني ذاهب من حصّة الرّئيس سعد الحريري، وعلى هذا الأساس لم يعد هناك مجال لتوزير ثالث من نفس المنطقة، لذا تقومُ المفاضلة على الإختيارِ بين بيروت، الجنوب والبقاع الغربي.

في الأولى، يبدو صعباً أن يقبلُ الرّئيس الحريري بوزير من حصّةِ خصومه في العاصمة التي يجدها ملاذه، كما أنه لن يقبلُ بوزير من صيدا، لكون الإسم الذي يقترحُ هو عبد الرحمن البزري، لأمر يرتبط بالحفاظ على قوّة آل الحريري وتأمين المقعد النّيابي هناك، وعدم زرك العمة بهية في تقديمها قد تعززُ من دور البزري، الذي يُعَد منافساً شرعياً لها، وعلى هذا الأساس ينحصرُ الحل في البقاع الغربي.
الاكثر قراءة
بالفيديو: جندي لبناني يعطف على طفلة متسولة 9 إشتباك بين نائبين 5 أمير قطر يقرر الحضور شخصياً إلى القمة 1
ضو: هذا سبب مقاطعة القادة العرب للقمة 10 شدياق تستذكر صفير وتنتقد باسيل 6 وسام عاشور يسجن إبنة عمه.. 2
المرعبي "يطلق النار" على باسيل...والحريري بالمرصاد 11 "فرمان" أميركي: "الحكومة بشروطنا" 7 سوريا "غاضبة" من لبنان! 3
السيد: شكرا للصومال 12 صورة لابن سلمان بـ"تحدي العشر سنوات" تشعل مواقع التواصل 8 اشتباك سياسي حاد إثر انتهاء أعمال القمّة! 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر