Beirut
31°
|
Homepage
رأيتُ الطابور الخامِس!
روني الفا | الاربعاء 26 كانون الأول 2018

ليبانو ن ديبايت - روني ألفا

وطن متَّهَمٌ دائم بالطابور الخامس. نِعالُ المتظاهرين صُنِعت في جمهورية الطابور الخامس. التهمة جاهزة التلفيق.طابور خامس ماركة مسجَّلة ضمن حقوق ملكيّة للطغمة الحاكمة. المتَّهِم دولَة مظلومَة والمتَّهَم مُواطِنٌ ظَالِم. جمهوريَّةٌ مطوَّبة بفنون القهر وبأربعة وعشرين قيراط تعسُّف.

أيها الشعبُ الظَّالِم ،تقيَّد بإشارَة سير واحِدة: ممنوع السُّرور. كلّ شيئ مغمَّسٌ بالدمّ إلا لقمةَ عيشِك. لقمةٌ مغمّسَةٌ بالحِصص الغذائيَّة تُوزّعُ على بيوت الفقراء. أما تغيير الجمهوريّة فمن الكبائِر. الطوائِف أحكَمَت إغلاق كل معابِر الخلاص. حتّى معابِر المجتمع المدني أقفلوها بالسّواتِر الطائفيّة.


وطنٌ لا يُعرَبُ لا بالفُصحى ولا بالعاميّة. مستقبلُهُ مُدانٌ مسبقاً بتكرار حروبِه. يتناسَلُ مثل الزّبَد ويتلاطَم بِلا جَدوى على صخورِ اللامبالاة. وكأنَّ الناسَ ليسوا مِن لحمٍ ودَم.لحمُهُم محلَّلٌ لذبحٍ حَلالْ.

نظامٌ يحمل دكتوراه دَولَة في تدريب المندسّين لتشويه سمعة الجِياع والمَرضى وحمَلَة شهادات الطّفَر واليأس الإستراتيجي.

نِظام يكره مواطِنيه ويعبدُ ذاتَهُ . يعيشُ متخَموهُ في أبراج عاجيّة ولا يَرَونَ سوى العاج.

أعيادُ النَّاسِ في بلدي أشبَهُ بطقوس اللَطمٍ في ذِكْرَى الحسين وبمراسِم دفن المسيح.أحزابٌ عقائدُها حِصصٌ وزاريّةٌ وحليفُها شيطانُ السلطة.هولوكوست إجتماعي من توقيع السلطة.ردّة فعل وحيدة:حربٌ سياسيةٌ ضدَّ العهد. اللعبة المتبقيّة استنهاض الحقد الطائِفي.

أكثر الألعاب فاعليّة إيقاظ النعرات. سريعة الإشتِعال وحماسيّة الى درجةِ استيلاد حربٍ جديدة.

طابور خامس لإخماد ثورة شعبية.
طابور إسرائيلي.
طابور سوري.
طابور أميركي.

وإذا تعذَّر يُستَدعى طابور من جزر القُمُر. الشعب اللبناني يواجه الطابور. آخِر صيحاتِ نِظام يخترعُ المؤامرة لأنه يخاف من رغيف الفقير ودواءِ المريض وقسط المدرسة.

فتّشتُ في وجوه الجماهيرِ عن الطابور الخامس. وجدتُهُ في عرقِ جباهِهِم. غداً سيعتقلونَ عرقَ الجبين ويقتادونَهُ مكبَلاً الى السِّجِن.وجدتُ الطابورَ الخامس في حناجِر العاطلينَ عن العمل. البطالةُ صارَت قيد التوقيف في سجونِ عهدٍ يتعرّضُ لحربٍ سياسية.!

غداً عندما ينتهون من الطابور الخامس سيخترعونَ طابوراً سادساً. سيتمُّ استيرادُهُ من أفواهِ الطفالى وسائقي سيارات الأجرة وصيادي الأسماك. طابور يَحمي السريّة المصرفية لديناصورات السلطة. طابور ينظِّمُ الناسَ طَوابير على الأفران. رغيفٌ أغلى من ثمن مُواطِن في دولَة أرخص من ورقة محارِم مستعملة. طابور خامِس أقتلوهُ إذا رأيتموهُ وَلَن.
الاكثر قراءة
بعد أن حاربت في صفوف "داعش".. بريطانية تروي قصّتها 9 سعيد: " أمر" العاهل السعودي بالغ الأهمية 5 27 قتيلاً في العراق أثناء إجتماع أمني حضره إيرانيون ولبنانيون 1
"عن عودة اللبنانيين من إسرائيل.. هذه هي الصيغة التي تم التوصل إليها".. 10 تعليق من البنك الدولي على إقرار لبنان للموازنة 6 "ساعة الحقيقة" دقّت في ما خص حادثة البساتين! 2
جنبلاط: ادفنوا أمواتكم وانهضوا! 11 للراغبين في "نمرة مميزة لسيارتهم".. هذا ما عليكم أن تفعلوه 7 بالفيديو: "حادثة غريبة" بوضح النهار في الطريق الجديدة! 3
اكياس "مخدرات" على شاطىء الرميلة! 12 الحوثيون يشنون هجوماً برياً داخل السعودية 8 "الاشتراكي" يشكو من نصرالله... "انكشف المستور" 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر