Beirut
15°
|
Homepage
نورما تكشف فضائح عمل المنظمات الدولية في لبنان
المحرر السياسي | الخميس 10 كانون الثاني 2019

ليبانون ديبايت - المحرر السياسي

خطفت أضرار العاصفة "نورما" الانظار وباتت حديث الرأي العام اللبناني على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كشفت "عورات" الكثير من المؤسسات المعنية بالبنى التحتية.

ولكن في مكان آخر، كان ل "نورما" ولسوء الحظ "الفضل" في اظهار حقيقة الاعمال التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية على الارض اللبنانية، وتحديدا تلك التي تُعنى بالنازحين السوريين الذين تحولت بعض مخيماتهم في المناطق الى بحيرات عامت على وجهها تلك الخيم "المهترئة"، في صورة "مأساوية" للنازح البعيد عن وطنه.


ونشط السماسرة والتجار في تلك المنظمات وعمد هؤلاء الى تنفيذ المشاريع على الطريقة اللبنانية، فلا تخطيط ولا دراسة، بل عمل على قاعدة "هات ايدك ولحقني"، فانفضحت الارقام والموازنات التي تُجيير سنويا من قبل المجتمع الدولي والامم المتحدة.

وما حصل في بلدة السماقية في عكار خير شاهد على صفقات تلك المنظمات، فالاخبار التي نقلتها وسائل الاعلام من هناك، اقتصرت على السيول التي ضربت المنطقة والاصابات التي تم نقلها الى المستشفيات للمعالجة، فيما غابت الاسباب التي أدت الى تلك "النكبة"، ولا سيما في منطقتي حكر الضاهري والسماقية، واكتفى وزير مكافحة الفساد نقولا تويني بدوره بالدعوة الى "ارسال معدات ومضخات وجرافات لفتح وتنظيف المجاري النهرية بعد الانهيارات، ولتركيب محركات كهرباء لان البيوت محاصرة بالمياه".

وفي المعلومات فان تلك المنطقة القابعة على الحدود قد التزمتها احدى المنظمات الدولية لتوسيع قناة المياه فيها بالاضافة الى وضع بوابة حديدية تُقفل "يدويا" لمنع تسرب المياه الفائضة عن النهر الكبير من الجانب السوري باتجاه الاراضي اللبنانية حيث يوجد مخيم النازحين والقرى المجاورة.

وفي حين رفع الجانب السوري السواتر الترابية لمنع تسرب المياه، غاب القرار اللبناني الذي كان من المفترض أن يتخذ الاجراءات نفسها فيرفع السواتر ليمنع دخول المياه الفائضة عن النهر في العواصف الى السهل حيث يتواجد مخيم النازحين والبيوت المحيطة.

فعمدت المنظمة الى بناء قناة للمياه مع البوابة التي كان من المفترض أن تكون كهربائية.. وعوض أن يقوم البناء وفق دراسة هندسية وتخطيط يعيد صرف المياه الفائضة عبر القناة الى النهر، جاء التطبيق ليكون معاكسا، اذ تحولت مياه النهر الى الاراضي اللبنانية عبر تلك القناة التي لم تكن بمقدار المياه المتدفقة فانهارت وكانت المأساة.

وفي احصاء للمخيمات المتضررة جراء العاصفة يتبين أنها بلغت حوالى 150 مخيما على الاراضي اللبنانية وما يقارب 11 الف نازح، وكانت الحصة الاكبر لمنطقة عكار اذ ما يقارب سبعين مخيما موزعين على وادي الجاموس ببنين والكواشرة قد لحقتهم لعنة "نورما" وسوء ادارة المنظمات غير الحكومية.

وعلى الارض كان الصليب الاحمر من المسعفين ومن وحدة ادارة الكوارث مع الجيش والقوى الامنية كلهم حاضرون ليقوموا بواجباتهم والعمل على اسعاف المرضى واجلاء النازحين منعا لتطور الامور، فيما اكتفي القيمون على تلك المشاريع والعاملين في المنظمات بالاجابة عبر الهاتف خلف مكاتبهم على النداءات.

هذه الحالة ليست الاولى بل تكررت في اكثر من منطقة مع النازحين السوريين الذي يشكون من تقصير المنظمات التابعة للامم المتحدة. وعندما تسأل أكثر يتبين لك أن بعض الموظفين على الارض يشوهون سمعة الجمعيات والمنظمات لمآرب شخصية ولاطماع مادية لا تُخفى على أحد.
الاكثر قراءة
جنبلاط: أجّل زيارته بعد أن أطلعه "حزب الله" على التحصينات 9 أوتوستراد الموت... يخطف الشّابين طه وعمران 5 العاصفة تضرب.. سوريا والأردن ولبنان على "الجبهة الثلجية" 1
بالصور: عناصر حزب الله بين الثلوج على الحدود 10 فرنجية لأسود: بهذه الحالة بتمشي الحكومة 6 بالفيديو: كارثة تحلّ بسكّان الجناح وشاطئ السان سيمون 2
بالصور: رهف تتذوق "لحم الخنزير" في كندا! 11 قتل ابنته في برالياس... ودفنها 7 "ليبانون ديبايت" يكشف هوية مخترق الحدود جنوباً 3
بالصورة: هل وقعتم ضحية هذا المحتال؟ 12 بري... "كفى" ! 8 بالفيديو: عمليّة سرقة "خاطفة" في ضبيه 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر